سورة هود - عليه السلام -
مكية وهي مائة وثلاث وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
قيل قال الدواني في كتاب العدد: هي مائة وإحدى وعشرون آية في المدني الأخير
واثنان في المدني الأول وثلاث في الكوفي. والْمُصَنّف اختار قول الكوفي لدليل لاح له
وهي مكية عند الْجُمْهُور، ولذا اختاره الْمُصَنّف. وعن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - مكية
كلها إلا قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ) الآية. وقال مقاتل مكية إلا قوله
تَعَالَى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى) الآية. وقَوْلُه تَعَالَى: ([أُولئِكَ
يُؤْمِنُونَ بِهِ]... (17) . الآية. نزلت في ابن سلام وأصحابه وقَوْلُه تَعَالَى:(إِنَّ الْحَسَنَاتِ
يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)الآية.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُه تَعَالَى: (الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1)
قوله: (مبتدأ وخبر) فالْمُرَاد بألف لام را السُّورَة وهي مبتدأ وكناب خبره، والْمُرَاد
بالْكتَاب هذه السُّورَة وفَائدَة الحمل مُسْتَفَاد من الوصف أو الْمُرَاد بألفٍ لام را الْقُرْآن وكذا
الْمُرَاد بالْكتَاب الْقُرْآن أَيْضًا لاقتضاء الحمل الاتحاد في الخارج، والْمُرَاد إما جميع الْقُرْآن
وإن لم ينزل جميعه حِينَئِذٍ، أو بعض الْقُرْآن الذي أنزل حِينَئِذٍ أو السُّورَة الكريمة فقط وقد مَرَّ
توضيحه في أوائل سورة يونس عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
سورة هود - عَلَيْهِ السَّلَامُ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: مبتدأ وخبر. هذا عَلَى أن يكون (الر) اسما للسورة أو الْقُرْآن أي هذه
السُّورَة كتاب أو الْقُرْآن كتاب. قوله أو كتاب خبر مبتدأ مَحْذُوف وهذا عَلَى أن لا يكون (الر)
اسما للسورة أو الْقُرْآن بل مرادًا منه معاني هذه الحروف عَلَى تأويل المؤلف منها فيكون
(الر) خبر مبتدأ مَحْذُوف تقديره السُّورَة أو الْقُرْآن مؤلف من جنس هذه الحروف فعلى
هذا (كتاب) خبر مبتدأ مَحْذُوف أي هُوَ كتاب، ويحتمل أن يكون خبرًا آخر فإن كان [خبرًا] مَحْذُوف
يكون (الر) كتاب جملتين وإن كان خبرًا بعد خبر يكون جملة واحدة.