فهرس الكتاب

الصفحة 4880 من 10841

وكلمة أن مصدرية وحِينَئِذٍ الجار مَحْذُوف وأن المصدرية توصل بالأمر والنهي كما مَرَّ

توضيحه في أواخر سورة يونس عَلَيْهِ السَّلَامُ واللام إما متعلق بقوله (فصلت)

أو (أحكمت) على التنازع.

قوله: (وقيل أن مفسرة) فلا يدخل اللام عليه.

قوله: (لأن في تفصيل الآيات معنى الْقَوْل) فتحقق شرط كون أن مفسرة لكن كون

التَّفْصيل متضمنًا معنى الْقَوْل في كل احتمال ذكر فيه منظور فيه؛ إذ في الْمَعْنَى والثاني

والثالث اعتبار الْقَوْل خفي يحتاج إلَى تكلف جلي قوي، ولعل لهذا مرضه، وَأَيْضًا كون لا

تعبدوا مفسرًا لتفصيل الآيات لا سيما إذا كان الْمُرَاد آيات الْقُرْآن يكاد أن لا يصح، والْقَوْل

بأن ما ذكر في حيز أن التَّفْسيرية خلاصة آيات الْقُرْآن ضعيف.

قوله: (ويجوز أن يكون كلامًا مبتدأ للإغراء عَلَى التوحيد) هذا هُوَ الوجه الثاني ومعنى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

على أنه مَفْعُول له لـ (فصلت) وأن مصدرية وقد سبق في سورة يونس أنه يجوز وصل أن المصدرية

بالأمر والنهي مرويًا عن سيبويه وإن فات معنى الأمر والنهي لما يراد بها حِينَئِذٍ مجرد معنى المصدر.

وإن كان لا تعبدوا هَاهُنَا نهيًا لكن الْمُرَاد به ترك عبادة غير الله كأنه قيل: فصلت آيات الْقُرْآن المنزل

عليكم لترككم عبادة غير الله واشتغالكم بعبادة الله، كما أن معنى أمرتم أن أَقيمُوا الصَّلَاةَ أمرتم

بإقامة الصلاة من غير تصوير معنى الطلب المدلول عليه بـ أقيموا كما أن معنى قولك: سمعت أن قام

زيد أو يقوم زيد، سمعت قيام زيد من غير أن يراد معنى المضي أو الاسْتقْبَال المدلول عليهما بلفظ

قام أو يقوم، فدل التركيب عَلَى أن إحكام الآيات وتفصيلها لهذا المقصود فمن لم يفز بهذا المقصود

فقد ضل وخسر، وإنَّمَا حذف منه اللام وإن لم يوجد فيه شرائط حذف اللام من الْمَفْعُول له حيث

فقد فيه شرط كون الْمَفْعُول له فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل بناء عَلَى الْقيَاس المطرد في حذف حرف

الحر مع أن.

قوله: وقيل أن مفسرة لما في تفصيل الآيات من معنى الْقَوْل وكذا في قوله: (اسْتَغْفِرُوا)

وحِينَئِذٍ يكون في تقديره وجهان. أحدهما: قال: (لا تعبدوا إلا الله) وثانيهما

أمركم أن لا تعبدوا إلا الله كذا في الكَشَّاف، وإنما لم يذكر أن في التقدير الأول لأنه قدر صريح

الْقَوْل ولا يقع أن بين صريح الْقَوْل ومقوله، وذكر أن في التقدير الثاني لأنه قدر ما في معنى الْقَوْل

على نحو قوله تعالى (وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ) .

قوله: ويجوز أن يكون كلامًا مبتدأ. أي كلاما منقطعًا عَمَّا قبله مقولًا عَلَى لسان اض سول

-صلى الله عليه وسلم - وذلك لأن قوله: (إنني لكم منه نذير وبشير) مقول عَلَى لسان الرَّسُول عليه

السلام وهو بيان لقوله: (أَلَّا تَعْبُدُوا) فيكون قوله (أَلَّا تَعْبُدُوا)

أَيْضًا مقولًا عَلَى لسان الرَّسُول ي وما قبله من (الر كتاب) الخ ليس مقولًا عَلَى

لسان الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فيكون منقطعًا عَمَّا قبله فإذا كان كلامًا منقطعا عَمَّا قاله لا

[تكون] أن مفسرة بل تكون مصدرية، ولذا قال كأنه قيل: ترك عبادة غير الله بالنصب عَلَى أنه

مَفْعُول به أو عَلَى أنه مفعول مطلق. أي اتركوا عبادة غير الله عَلَى هذا لا يكون لا تعبدوا نهيًا

بل هُوَ صيغة مضارع مَحْذُوفة النون بـ أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت