فهرس الكتاب

الصفحة 4954 من 10841

فيه قيل. قال الفاضل المحشي الحال المقدرة لا تكون جملة ومثله لا يقال بالرأي وكان

وجهه أن الحال المفردة صفة لصاحبها يعني والْجُمْلَة الحالية قد يكتفى فيها بالمقارنة نحو

سرت والشمس طالعة وينصفونها صفة كالسببية. وفيه بحث فإن الْجُمْلَة الحالية منها المقاربة

ومنها ما هُوَ بتأويل مفرد مأخوذ من مجموعها نحو كلمته فوه إلَى في أي مشافها ومنها ما

هو من جزئها كـ (بَعْضُكُمْ لبَعْضٍ عَدُوٌّ) أي متعادين. ومنها ما نحن فيه فردها مُطْلَقًا غير مسلم.

قوله: (روي أنه كان إذا أراد أن تجري قال بسم الله فجرت) ويؤيد هذا كون الْمُرَاد

في النظم الجليل قائلين بسم الله سواء كانت الحال محققة أو مقدرة(وإذا أراد أن ترسو قال

بسم الله فرست).

قوله: (ويجوز أن يكون الاسم مقحمًا) أي زائدًا وفي الكَشَّاف ويراد باللَّه إجراؤها

وإرساؤها أي بقدرته وأمره وتركه المص ؛ إذ الإطلاق أي وأعم. وفي كلام الزَّمَخْشَريّ إشَارَة

إلى أنه عَلَى تقدير المصدر، وأما عَلَى تقدير الزمان والمكان فيحتاج إلَى التأويل باعْتبَار

الحيثية. وقيل فيكون من قبيل نهاره صائم ثم عَلَى هذا التقدير أَيْضًا فهي إما جملة مقتضبة

أو حال مقدرة من الواو والهاء وغير ذلك من الاحتمالات الصحيحة .

قوله: (كقوله) أي قول لبيد: إلَى الحول .

قوله: (ثم اسم السلام عليكما) أي السلام بزيادة لفظ اسم .

قوله:(وقرأ حمزة والكسائي وعاصم برواية حفص مَجْراها بالفتح من جرى وقرئ

«مرساها» أيضًا من رسا وكلاهما يحتمل الثلاثة)أي من الثلاثي والاحتمالات الثلاثة من

الزمان والمكان والمصدر جارية هنا وكذا في مرساها وإليه أشار بقوله ويحتمل الثلاثة

وقراءة مرساها من الثلاثي شاذة كذا قيل.

قوله: «مجريها ومرسيها» بلفظ الفاعل صفتين لله) أي وقرأ مجاهد مجريها بلفظ

الْفَاعل من الأفعال قوله صفتين للَّه تَعَالَى؛ إذ الْمُرَاد بهما الاسْتمْرَار فإن صفته تَعَالَى يناسبها

الاسْتمْرَار ولا ينافيه كون الْمَعْنَى هنا عَلَى الاسْتقْبَال فإنه من أفراد الاسْتمْرَار [فتكون] الْإضَافَة

معنوية فيحسن تكونهما صفتين، وأما كونه بدلًا فضعيف فإن الأكثر فيه كون المبدل فيه في

حكم التنحية فهو هنا من باب التخطئة .

قوله: (أي لولا مغفرته [لفرطاتكم] ورحمته إياكم لما نجاكم) بيان ارتباط هذه الْجُمْلَة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وكلاهما يحتمل الثلاثة. أي وكلتا القراءتين هما القراءة بضم الميم وبفتحها يحتمل

كون المجرى والمرسى اسم زمان أو مكان أو مصدرا ميميًا .

قوله: ومجريها ومرساها بلفظ اسم الْفَاعل صفتين للَّه. إنما جاز وصفه تَعَالَى بهما مع أن

إضافة اسم الْفَاعل إلَى معموله لا تفيد التعريف بل تفيد التخفيف لكونهما بمعنى الاسْتمْرَار المفيد

إحاطة الإجراء والإرساء بجميع [الزمان] المشتمل عَلَى زمان الْمَاضي كما في إضافة(مالك يوم

الدين).

قوله: أي لولا مغفرته لفرطاتكم ورحمته إياكم لما نجاكم. يريد أن قَوْلُه تَعَالَى: (إن ربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت