فهرس الكتاب

الصفحة 4958 من 10841

قوله: (مفعل للمكان من عزله عنه إذا أبعده) لكنه اسْتُعيرَ هنا للمكان المعنوي الذي

عزل فيه نفسه عن دين أبيه، وأما عَلَى الأول ففي موضعه. وقيل في معرل عن أبيه وإخوته

وقومه بحَيْثُ لم يتناوله الخطاب باركبوا واحتاج إلَى النداء الْمَذْكُور انتهى. والظَّاهر أن هذا

غير الوجه الأول الذي ذكره المص. ويحتمل كونه تفصيله لكن قوله: لم يتناوله الخطاب لا

يعرف له وجه. وقيل في معزل من الْكُفَّار قد انفرد عنهم وظن نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ أنه يريد

مفارقتهم ولذلك دعاه إلَى السفينة. وقيل كان ينافق أباه فظن أنه مؤمن انتهى. ولم يتعرض

لذلك المص لعدم ملائمته السباق والسياق. والاعتذار في النداء سيجيء في تفسير قوله

تَعَالَى: (إني أعظك أن تكون من الجاهلين) .

قوله: (يا بني اركب) واستدل به عَلَى أنه ابن له حَقيقَة والتأويل بأنه

لكونه رباه أطلق هذا عليه صرف الْكَلَام عن ظاهره بلا داع وضرورة .

قوله: (في السفينة) أي الْمُرَاد الركوب في السفينة ولم يذكرها لتعينها ولفرط الملال

وضيق المقام والبال .

قوله: (والْجُمْهُور كسروا الياء ليدل عَلَى ياء الْإضَافَة الْمَحْذُوفة في جميع الْقُرْآن) أي

هنا وفي سورة يُوسُف وثلاثة مواضع في لقمان وفي سورة الصافات .

قوله: (غير ابن كثير فإنه وقف عليها في لقمان في المَوْضع الأول باتفاق الرواة) أي

خفف الياء وسكنها .

قوله: (وفي الثالث في رواية قنبل وعاصم فإنه فتح هَاهُنَا) أي وقف ابن كثير في لقمان

في المَوْضع الثالث في رواية قنبل. قوله: وعاصم عطف عَلَى ابن كثير .

قوله: (اقتصارًا عَلَى الفتح من الألف المبدلة من بناء الْإضَافَة) . وقيل أو سقطت الياء

والألف من بنيا لالتقاء الساكنين فيه نوع اشتباه لأن الراء بعدها ساكن ولم يتعرض له المص

لأنه قرأ بها حيث لا ساكن فهو ضعيف .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْجُمْهُور كسروا الياء. ابن لامه ياء أو واو أصله بنو حذفت كما حذفت في اسم

أصله سمو وصغر وجيء بياء التصغير فردت اللام الْمَحْذُوفة وجيء بياء التَّكَلُّم فاجتمع ثلاث

ياآت فحذفت ياء المتكلم لدلالة الكسر عليها تخفيفًا. وقرأ ابن كثير بفتح الياء اقتصارًا عن

الألف المبدلة عن ياء الْإضَافَة في قولك: يا بنيا. كذا في الكواشي. قال الزجاج: الكسر أجود

ووجهه أن الأصل يا بنيي بثلاث ياآت والياء تحذف في النداء وتبقى الكسرة لتدل عليها أو

تحذف التاء لسكون الراء من اركب ويقر في الْكِتَابَة عَلَى ما هي في اللَّفْظ يعني كما حذفت

الياء الأخيرة من هذه الياآت الثلاث من اللَّفْظ لالتقاء الساكنين الياء والراء كتب يا بني محذوف

الياء الأخيرة مطابقًا عَلَى ما في اللَّفْظ، وإن كانت قاعدة الخط عَلَى إثباتها في الْكِتَابَة. ووجه

الفتح أن الأصل يا بنيا فيبدل الألف من بناء الْإضَافَة ثم بحذف الألف لسكونها وسكون الراء

ويقر في اللَّفْظ عَلَى حدها في الخط أو تحذف الألف للنداء كما تحذف ياء الْإضَافَة لأن ياء

الْإضَافَة زيادة في الاسم كما أن التَّنْوين فيه فيحذف أَيْضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت