فهرس الكتاب

الصفحة 4999 من 10841

الْمُصَنّف والعجب من المحشيين كَيْفَ ذهلوا عن تقرير الْمُصَنّف في توضيح معنى النظم

الجليل فذهبوا إلَى ما ذهبوا.

قوله: (وحرف الشك باعْتبَار المخاطبين) يعني الْمُشْركينَ وحرف الشك كلمة أن

وأصلها أنها تفيد أن المتكلم متردد في الحكم غير جازم في الوقوع واللاوقوع وهنا المتكلم

وهو عَلَيْهِ السَّلَامُ غير شاك في كونه عَلَى بينة بل جازم فيه فالمقام مقام [إذا، لكنه] من كلام

الْمُصَنّف فساق الْكَلَام عَلَى زعم المخاطبين الجاحدين فكأنه قال قد رأوني عَلَى بينة من

ربي وإني رسول عَلَى الْحَقيقَة، فعلى هذا التقدير والغرض إن عصيت ربي في تبليغ الرسالة

وتركت التبليغ فمن ينصرني (نبوة) .

قوله: (فمن يمنعني من عذابه) أي النصرة مختصة يدفع الضر ومنعه فلذا فسره به

قوله: من عذابه إشَارَة إلَى تقدير مضاف أو إلَى حاصل معناه.

قوله: (في تبليغ الرسالة والمنع عن الإشراك به) أي بتركه أي إن عصيته في شأن

التبليغ والمنع عن الإشراك به بتركه.

قوله: (إذا باستتباعكم إياي) فيه نوع إشَارَة إلَى رجحان كون معنى مرجوا مرجوا أن

توافقنا في الدين وقد عرفت ما فيه وإذن ظرف حذف منه ما أضيف إليه ونون عوضًا

ومذهب الْجُمْهُور في إذن أنها حرف ينصب الْفعْل الْمُضَارِع بثلاثة شروط. وقيل بعض

الكوفيين أصله إذا وقال الرضي الذي يغلب عَلَى ظني أن أصله؛ إذ حذفت الْجُمْلَة الْمُضَاف

إليها وعوض منها التَّنْوين لما قصد جعله صالحًا لجميع الأزمنة الثلاثة بعدما كان مختصًا

بالْمَاضي وفصل الْكَلَام كذا في الحواشي السعدية فحقها أن ترسم بالنون لكن وقع في

بعض النسخ بالألف ثم الْمَعْنَى إذن إن عصيت بكتمان التبليغ وباستتباعكم إياي ما تزيدونني

غير تخسير. فإذن هنا عَلَى معناها المشهور حرف جواب وجزاء. قوله باستتباعكم متعلق

بالشرط المنفهم من إذن كما بيناه وفهم منه أنه إشَارَة إلَى أن الفاء في قوله:(فما

تزيدونني)فاء فصيحة معلمة بأن مدخولها جواب شرط مَحْذُوف.

قوله: (غير أن تخسروني) أي تخسير مصدر مؤول إن مع الْفعْل ومعناه جعله خاسرًا

على أن الباء للتعدية. وأَشَارَ إلَى أن فاعله قومه ومَفْعُوله هُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وفي النظم الْفَاعل

والْمَفْعُول كلاهما مَحْذُوفان.

قوله: (بإبطال ما منحني الله تَعَالَى به) وهو النبوة والعلم والْحكْمَة ولا خسران فوقه

والقضية شرطية لا يتوقف صدقها عَلَى صدق طرفيها.

قوله: (والتعريض لعذابه أو فما تزيدونني بما تقولون لي غير أن أنسبكم إلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: غير أن تخسروني. هذا عَلَى أن يكون فاعل المصدر الذي هُوَ تخسير قومه. وقوله أو

فما تزيدوني فيما تقولون لي غير أن أنسبكم إلَى الخسران عَلَى أن يكون فاعله صالحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ

فاستوفى بذكر الوَجْهَيْن محتملي معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت