فهرس الكتاب

الصفحة 5119 من 10841

وقت قول يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَامُ لأبيه بالْمَظْرُوف وهو ما يقص في ذلك الوقت، والْمُرَاد

بالوقت الأمر الممتد يتبع ما يقص فيه جَميعًا.

قوله: (أو منصوب بإضمار اذكر) إن جعل أحسن القصص مَفْعُولًا مُطْلَقًا ولم يجوز

البدلية عَلَى المصدرية؛ إذ الوقت لم يشتمل الاقتصاص بل المقصوص والْقَوْل بأن الوقت

وإن لم يشتمل الاقتصاص عَلَى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لكنه مشتمل عَلَى المقصوص فلم لم يجز

البدلية لهذه الملابسة مردود بأن مطلق الملابسة لا يصحح الإبدال بل الْمُرَاد بالملابسة كون

المبدل منه دالًا عليه إجمالًا ومتقاضيًا له بوجه ما بحَيْثُ تبقى النفس عند ذكر الأول متشوقة

الى الثاني منتظرة له فيجيء الثاني مبينًا لما أجمل فيه، فإن لم يكن كَذَلكَ يكون بدل غلط

فالوجه أن يقال في عدم صحته أن النفس إنما تتشوق عند ذكر الشيء وقته لا وقت لازمه.

قوله: (أو يوسف عبري) لا عربي أي إنه علم أعجمي؛ إذ العجمة التي من أسباب منع

الصرف ما عدا العربية.

قوله: (ولو كان عربيًا لصرف) لأنه ليس فيه غير العلمية ووزن الْفعْل سيجيء رده.

قوله:(وَقُرئَ بفتح السين وكسرها على التلعب به لا على أنه مضارع بني للمفعول أو

الفاعل من آسف لأن المشهورة شهدت بعجمته)إذ ليس في كلام العرب مضارع كان عينه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

للوقت ملابسة مع الاقتصاص فجاز بهذا الاعتبار أن يكون إذ بدلًا عنه. يقال مطلق الملابسة لا

تصحح الإبدال وإلا لصح إبدال كل شيء عن آخر بل الْمُرَاد بالملابسة أن يكون البدل بحَيْثُ يكون

صفة للمبدل منه كما في أعجبني زيد حسنه. أو يحصل بحسبه للمبدل منه صفة كما في سلب زيد

ثوبه أو أعجبني زيد سلطانه، فإنه يحصل لزيد باعْتبَار الثوب المالكية واللابسية وباعْتبَار السلطان

المحكومية ووقت قول يُوسُف غير مسلابس للاقتصاص بهذا الْمَعْنَى. هكذا قَالُوا. وأقول: إن

الاقتصاص ملابس للمقصوص والمقصوص ملابس لوقت قول يُوسُف لأبيه. فالاقتصاص ملابس

لوقت قول يُوسُف لأبيه لأن الملابس للملابس للشيء ملابس لذلك الشيء. فهذا ليس مثل ملابسة

كل شيء لآخر ملابسة مطلقة بل فيه خصوص ملابسة ليست لغيره من الأشياء.

قوله: أو منصوب بإضمار اذكر عطف عَلَى قوله بدل.

قوله: قط معنى لفظ قط مُسْتَفَاد من أن المخففة واللام الموضوعتين للتأكيد.

قوله: ولو كان عربيًا لصرف لعدم وجود علة أخرى غير العلمية بخلاف كونه عبريا فإنه

حِينَئِذٍ ممنوع عن الصرف لوجود العلتين وهما العجمة والعلمية.

قوله: بني للمَفْعُول أو الْفَاعل لف ونشر مرتب.

قوله: من آسف عَلَى وزن فاعل قيد لكل واحدة من قراءتي الفتح والكسر لكن الأولى وهي

القراءة بالفتح يحتمل أن يكون مبنيًا للمَفْعُول من آسف بالقصر.

قوله: لأن الْمَشْهُورَة علة للنفي في قوله لا عَلَى أنه مضارع الخ. يعني لو كان عربيًا كائنًا عَلَى

صيغة الْمُضَارِع لكان ممنوعًا من الصرف للتعريف ووزن الْفعْل لكن القراءة الْمَشْهُورَة شاهدة

بعجمته؛ إذ ليس في لغة العرب فعل مضارع عَلَى وزن يُفعُل بضم العين والياء. هذا هُوَ معنى شهادة

القراءة الْمَشْهُورَة عَلَى عجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت