فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 10841

قوله: (إذ رأيت منكم ما رأيت) في حق يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَامُ ولا يلدغ الْمُؤْمن من

جحر واحد مرتين .

قوله: (حتى تعطوني ما أتوثق به) أي الموثق مصدر ميمي بمعنى الْمَفْعُول إذ المعطى

ذلك لا الْمَعْنَى الحدثي .

قوله: (من غند الله أي عهدًا مؤكدًا بذكر الله) منْ عنْد اللَّه أي من عند ذكر الله تَعَالَى

وإليه أشار بقوله أي عهدًا مؤكدًا بذكر الله تَعَالَى يعني الْمُرَاد بالعهد عهدهم، وإنما قال من

الله لكونه مؤكدًا بذكره ولكون تأكيد العهود به مأذونًا فيه من جهته تَعَالَى. وبهذا الاعتبار

صح أن يقال هذا العهد ناش من جهته تَعَالَى ومبتدأ منه تَعَالَى.

قوله: (جواب القسم) الذي تضمنه الْكَلَام ولذا قرن باللام .

قوله: (إذ الْمَعْنَى حتى تحلفوا باللَّه(لَتَأْتُنَّنِي بِهِ) حتى تحلفوا باللَّه وتقولوا والله

لَتَأْتُنَّنِي بِهِ عَلَى كل حال إلا حال الغلبة .

قوله: (لا أن تغلبوا فلا تطيقوا ذلك) أي في شأن إتيان أخيكم فلا تطيقوا ذلك. أشار

إلى أنه اسْتعَارَة إما تبعية أو اسْتعَارَة تمثيلية ؛ إذ الإحاطة حقيقتها ليست بمقصودة، وإنَّمَا

الغرض كونهم مغلوبين في شأن إتيان بنيامين ولو بطَريق الإحاطة أو هلاكهم كَذَلكَ وأصله

من أحاط به العدو إذا سد عليه مسالك الخلاص ودنا هلاكه ولم يتصور نجاته فيشبه حال

من كان مغلوبًا ومقهورًا تحت أيدي الأعداء بحَيْثُ لا يرجى نجاته ولا يتصور خلاصه بحال

من أحاط به العدو بالطريق الْمَذْكُور فيستعمل ما هُوَ الموضوع للمشبه به في المشبه فاتضح

صحة التمثيلية، ولا يخفى رجحان الاسْتعَارَة التمثيلية .

قوله: (أو إلا أن تهلكوا جَميعًا) لعل تركه أولى. أما أولًا فلحصول المقصود بالأول

وحسن الأدب في الاكتفاء به، وأما ثانيًا فلقربه بالْمَعْنَى الحقيقي، وأما ثالثًا فلأن المتحقق في

نفس الأمر هُوَ الاحتمال كما نطق به النص الجليل، فلا وجه في استيعاب الاحتمال بعد

ظهور الأمر والحال، وأما رابعًا فلما قيل من أنه يلزم كونهم خائنين ؛ إذ لم يأتوا به من غير أن

يهلكوا جَميعًا والْجَوَاب في دفعه بأن الْمُرَاد عدم القدرة عَلَى الدفع ضعيف ؛ إذ الأول في

هذا كاف ثم قيد جَميعًا إن كان لازمًا فلا بد من ذكره في الأول أَيْضًا .

قوله: (وهو استثناء مفرغ من أعم الحال والتقدير(لَتَأْتُنَّنِي بِهِ) عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إذ رأيت منكم ما رأيت. وفي الكَشَّاف لن أرسله معكم منافٍ لحالي وقد رأيت منكم ما

رأيت في إرساله معكم. قوله لحالي متعلق بقوله منافٍ ومناف خبر مبتدأ هُوَ إرساله أي إرساله معكم

مناف لحالي وقد رأيت منكم ما رأيت. قيل هذا في حق أخيكم يُوسُف معنى المنافاة مُسْتَفَاد من

كلمة لن الدَّالَّة عَلَى تأكيد النفي .

قوله: (جواب القسم فإن قوله:(حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) في قوة القسم

فكأنه قال حتى تقسموا باللَّه لتأتنني به بأن تقولوا والله لتأتنني به إليك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت