فهرس الكتاب

الصفحة 5257 من 10841

قوله: (وَقُرئَ «صاع» و «صوع» بالفتح والضم والعين والغين و «صواغ» من الصياغة)

وَقُرئَ صاع بمعنى صواع وَقُرئَ صوع بحذف الألف روما للاختصار بالفتح أي بفتح

الصاد وضمها والعين المهملة والغين الْمُعْجَمَة. وَقُرئَ صواغ من الصياغة أي بضم الصاد

والألف والغين الْمُعْجَمَة ومعناه الصواع مشربة الملك والتَّعْبير أولًا بالسقاية ثم التعبير

بالصواع إما للتفنن في الْكَلَام الذي هُوَ عادة العرب العرباء في الإفهام أو للتنبيه عَلَى الاسم

والوصف فإن السقاية وصف الصواع اسم كما اختاره بعض ثم القراءة الْمَذْكُورة وهي ثمان

قراآت والمتواترة منها واحدة وهي الأولى التي بنى عليه الْمُصَنّف كلامه.

قوله: (ولمن جاء به) عن قبل نفسه معلنًا له قبل تفحص حاله بفتح الأوعية فلا ينافي

ما سيجيء من قوله (جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ) والباء في به للتعدية ويحتمل أن

يكون للملابسة وتقديم الخبر هنا للقصر أو لكون المبتدأ نكرة.

قوله: (حمل بعير من الطعام جعلا له) هذا الْكَلَام بناء عَلَى الغرض فتحقق الشرط

من قبيل المحال فيكون إعطاء حمل بغير محالًا فيكون الحكم صادقًا مع كذب الطرفين فلا

إشكال في الْكَلَام عند فهم المرام.

قوله: (كفيل أؤديه إلَى من رده) أي إلَى من جاء به من عند نفسه كما مَرَّ تَوضيحُهُ

وظَاهر كلامه أن من رده ولو كان الْمُرَاد سارقًا يستحق الجعل الْمَذْكُور وهذا محل اشتباه. أما

أولًا فلأن السارق يستحق العقوبة وهي في دين الملك كما سيجيء الضرب، وتغريم ضعف

ما أخذ، وأما ثانيًا فلأن السارق لا يحل له أن يأخذ شَيْئًا عَلَى رد ما سرقه، والْقَوْل بأنه لعله

جائز في دينهم ضعيف لما مَرَّ من أن دينهم الضرب وتغريم ضعف ما أخذوا، والجمع بين

الجعل والغرامة مشكل وارْتكَاب خلاف الظَّاهر لا داعي له، فالأولى التَّقْييد بمن دل عَلَى

سارقه. والْمَعْنَى أؤديه إلَى من رده ممن دل عَلَى سارقه وإسناد الرد إليه لكونه دالًا عليه وإلا

فظَاهر الرد ينتظم السارق فقط، ولا يخفى ضعفه والمجيئية عام من الرد يشتمل السارق

وغيره بلا تكلف فلا يعرف وجه عدول الْمُصَنّف من التَّعْبير بالمجيئية إلَى لرد.

قوله: (وفيه دليل عَلَى جواز الجعالة) بتثليث الجيم الشيء الذي يعطى وكذا الجُعل

بضم الجيم ما يعطى للعامل في مقابلة عمله.

قوله: (وضمان الجعل قبل تمام العمل) بل قبل شروع العمل كما في هذه الآية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ «تَفْقُدُونَ» بالضم من أفقدته عَلَى أن الهمزة للوجدان.

قوله: من الطعام جُعلا له بالضم فيكون لمن جاء به خبر المبتدأ هو حمل لحير وقوله:(وأنا

به زعيم)جملة مَعْطُوفة عَلَى ذلك. عطف الاسمية عَلَى مثلها.

قوله: وفيه دليل عَلَى جواز الجِعالة بالكسر بمعنى الجُعل بالضم والجعيلة مثله وكل من ذلك

بمعنى أجر العمل.

قوله: وضمان الجُعل قبل تمام العمل. أي فيه دليل عَلَى جواز أن يكون شخص ضامنًا للأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت