فهرس الكتاب

الصفحة 5309 من 10841

الْكَلَام حذف إيجاز أي حتى آيس الرسل ( [إِذَا] اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ) الآية

وهذا كثير في الْكَلَام المصدر بالشرط.

قوله: (أو عن إيمانهم لانهماكهم في الكفر) مَعْطُوف عَلَى النصر عليهم ولا يلائمه

قوله: (جاءهم نصرنا) الآية. ولذا أخَّره ولو تركه لكان أسلم.

قوله: (مترفهين متمادين فيه من غير وازع) أي مانع عن الإيمان ولم يعرف له وجه

إذ أي شيء يمنع عن الإيمان الذي هُوَ مقره الجنان. فإن كلامه يوهم أنه لو كان له وازع

لكان لهم عذر ينجيه والحمل عَلَى الإقرار مع أنه بعيد لا يفيد.

قوله: (أي كذبتهم أنفسهم) الضمائر الثلاثة للرسل وهو الْمُخْتَار الْمُتَبَادَر والقراءة

بالتخفيف عَلَى البناء للمَفْعُول والكاذب أنفسهم والمكذوب أَيْضًا ذواتهم.

قوله: (حين حدثتهم بأنهم ينصرون) من التحديث والْإخْبَار بأنهم ينصرون أي عَلَى

الْكُفَّار فيكونون غالبين ومنشأ ذلك الظن إمهال الْكُفَّار وطول الانتظار. قيل قال الحلبي:

فجعل صاحب الكَشَّاف الْفَاعل المقدر إما أنفسهم أو رجاءهم، وجعل الظن بمعنى التوهم لا

بمعناه الأصلي ولا بالْمَعْنَى المجازي وهو اليقين انتهى. والْمُصَنّف جعل الْفَاعل المقدر

أنفسهم ولم يتعرض الرجاء لحصول المقصود بالأول وللتكلف في الثاني.

قوله: (أو كذبهم القوم بوعد الإيمان) فالْفَاعل المقدر القوم حِينَئِذٍ فيكون الْفَاعل مغايرًا

للمَفْعُول بالذات، وإنَّمَا أخر مع أنه أحق بالتقديم لأنه ناظر إلَى قَوْله فيما قبله أو إيمانهم وهذا

احتمال مرجوح كما أن الأول ناظر إلَى قَوْله فيما مَرَّ عن النصر عليهم وهو معنى راجح.

قوله:(وقيل الضمير للمرسل إليهم أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم

بالدعوة والوعيد)أي جنس الضَّمير وهو الضمائر الثلاثة بقرينة المقابلة بقوله فيما سيأتي. قوله

أي وظن المرسل إليهم وهم الأمم المكذبون فالْفَاعل المقدر حِينَئِذٍ الرسل كما أشار إليه

الْمُصَنّف بقوله: إن الرسل قد كذبوهم بالدعوة والوعيد فذكر الرسل للتنبيه عَلَى ذلك لا لأن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من غير وازع. بالعين المهملة أي من غير مانع وواقع من وزعته أزعه وزعًا أي

كففته ودفعته.

قوله: أي كذبتهم أنفسهم يعني تحدثوا منْ عنْد أَنْفُسهمْ أنهم ينصرون فلما تراخى النصر

وتوهموا أن لا نصر لهم جاءهم النصر فهو من باب التجريد كقَوْله تَعَالَى:(يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ

آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ)عَلَى وجه.

قوله: أو [كذبهم] القوم بوعد الإيمان. أي كذبهم القوم بأن وعدوا الإيمان ثم اختلفوا

في وعدهم ذاك كقوله أو كذبهم القوم بالتخفيف أي كلمهم قومهم بالكذب. فبهذا الاعتبار

كذبت الرسل لأن القوم أتوا بكلامهم الكذب لهم وخاطبوهم به فكان الرسل كأنهم كذبوا

من طرف قومهم.

قوله: أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم بالدعوة., هذا أيضًا بالتخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت