فهرس الكتاب

الصفحة 5335 من 10841

يضحك سمي به كَذَلكَ وهو دليل مذهب الشَّافعي وما قاله الْمُصَنّف ليس مَشْهُورًا في كتبنا.

ولنا قول عائشة - رضي الله تَعَالَى عنها - لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بظل

مغزل. وهو محمول عَلَى السماع لأنه لا يدرك بالرأي ومثله في حكم المرفوع. قوله ولو بظل

مغزل مثل لقلته لأن ظله حالة الدوران أسرع زوالًا من سائر الظلال وهو عَلَى حذف

الْمُضَاف أي ولو بقدر ظل مغزل ويروى ولو بفلكة مغزل أي ولو بقدر دوران فلكة مغزل.

وسائر الأمة تمسكوا بحكايات مثل ولادة الضحاك (وهرم ابن حيان لأربع سنين) غير ثابتة

ولو سلم ثبوتها فلا يفيد فإنها ليست بحجة شرعية في نفسها فَكَيْفَ يحتج بها عَلَى الحكم

الشرعي لا سيما ثبوت النسب.

قوله: (وأعلى عدده لا حد له (مُبَالَغَة في الكثرة.

قوله: (وقيل نهاية ما عرف أربعة. وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله) إذ ليس في حقه

نص صريح يفيد العلم فيصار إلَى الاستقراء ونهاية ما عرف به أربعة، وما قاله الشَّافعي رحمه

الله من قوله أخبرني شيخ باليمن الخ. لا يكون مثله حجة. أما أولًا فلأنه خبر واحد فلا يفيد

ما أفاده الاستقراء، وأما ثانيًا فلأنه من النوادر والأحكام الشرعية لا تثبت بالنوادر(وقال

الشافعي رحمه اللَّه أخبرني شيخ باليمن أن امرأته ولدت بطونًا في كل بطن خمسة).

قوله: (وقيل الْمُرَاد نقصان دم الحيض) فيجعل الدم في الدم كالماء في الْأَرْض يظهر

تارة ويغيض أخرى، وأنت خبير بأن الاحتمال الأول أمس بما قبله؛ إذ الحمل يناسبه بيان

كونه ناقصًا أو زائدًا، وأما دم الحيض ونقصانه وزيادته فلا يلائم بما قبله؛ إذ وقت الحمل

ينسد فم الرحم فيه، والجهة الجامعة حِينَئِذٍ في غاية الخفاء ولذا مرضه.

قوله: (وغاض جاء متعديًا ولازمًا وكذا ازداد قال تعالى:(وَازْدَادُوا تِسْعًا)

كما مَرَّ تَوضيحُهُ تعين ما أن تكون مصدرية لكن الْمُصَنّف جعلهما متعديين كما

عرفت ولهذا قال (فإن جعلتهما لازمين) ولم يقل فإذا جعلهما تعين أن تكون (ما) مصدرية.

قوله: (وإسنادهما إلَى الأرحام) يعني عَلَى كلا التقديرين من كونهما متعديين ولازمين

(عَلَى الْمَجَاز) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهرم بن [حيان] هرم علم، ابن حيان سمي به لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين.

قوله: فإن جعلتهما لازمين تعين أن يكون (ما) مصدرية يعني لا يحتمل أن تكون موصولة لفقد

الضَّمير العائد إليه تحقيقًا أو تأويلًا بخلاف كونهما متعديين فإن ما حِينَئِذٍ يجوز أن تكون موصولة

فإنه وإن لم يكن فيه ضمير لكن يمكن تقديره بأن يقال: الْمَعْنَى وما [تغيضه] الأرحام وتزداده.

قوله: وإسنادهما أي وإسناد تغيض وتزداد عَلَى تقديري كونهما لازمين أو متعديين إلَى

الأرحام يكون من باب الإسناد المجازي. فقوله فإنهما للَّه أو لما فيها لف ونشر يعني إن كان الْمُرَاد

بهما معنى التعدية فهما للَّه بمعنى أن كل واحد منهما فعله تَعَالَى لا فعل الأرحام وإذا أريد بهما

معنى اللزوم يكونان صفتين ما في الأرحام لا صفتي الأرحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت