فهرس الكتاب

الصفحة 5359 من 10841

قوله: (عَلَى وجه التهاون بها) حال من فاعل يعم. وجه التهاون هُوَ وضعها بالإيقاد

الذي هو شأن الحطب، وأما عدم ذكرها بأسمائها فلا دخل له في التهاون وقد يكون الإبهام

للتعظيم والتَّفْخيم .

قوله: (إظهارًا لكبريائه) أراد به دفع إشكال بأن المقصود تمثيل الحق بها والتحقير لا

يناسبه. وجه الدفع أن المقام مقام إظهار الكبرياء تشنيعًا لعابدي الصنم وغيره من دونه تَعَالَى

وهو يوجب التهاون به مع الإشَارَة إلَى كونه مرغوبًا فيه منتفعًا به ودوامه مدة متطاولة والتمثيل

بهذا الاعتبار ويحصل به الاستبصار ولا بعد في اعتبار الأمرين في شيء باعْتبَارين مختلفين .

قوله: (طلب حُلِي) بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء ما يتحلى ويتزين به أشار به

إلى أن حلية أريد بها الجنس لا الوحدة، وابتغاء حلية وإن كان لنسائهم لكنه جعل فعلًا لهم

إما لكونهن منهم أو لكون تزيينهن لأجلهم .

قوله: (أو متاع) كلمة (أو) للتنويع لا للشك والتشكيك .

قوله: (كالأواني وآلات الحرب والحرث) يريد أن متاعًا اسم بمعنى ما يتمتع به وأنه

في معنى الجمع لكونه جنسًا لا مصدرًا بمعنى التمتع وهو وإن عم للحلي لكنه خصص بما

ذكر بمعونة المقابلة والانتفاع بالحلي لكونه أوفر ولكون آثاره أكثر قدم .

قوله: (والمقصود من ذلك بيان منافعها) للإشَارَة إلَى منافع الحق .

قوله: (أي ومما توقدون عليه زبد مثل زبد الماء وهو خبثه، ومن للابتداء أو التبعيض) أي

إن الجار والمجرور خبر مقدم و (زبد مثله) مبتدأ ولكونه نكرة آخر لا لإفادة القصر وهو خبثه أي

خبث الجواهر جزء منه ردي فبهذين الاعتبارين يحتمل لفظة من احتمالين وتقديم احتمال

الابتداء لكونه أصلًا راجحًا (وقرأ حمزة والكسائي في وحفص بالياء عَلَى أن الضَّمير للناس) .

قوله: (إضماره) أي قيل ذكرهم لفظًا.

قوله: (للعلم به) فإن الإيقاد من خواص النَّاس فكانوا مذكورين حكمًا. الأولى

وإضمارهم للعلم بهم ؛ إذ النَّاس اسم جمع فضميره لا يوجد كَذَلكَ أي مثل لضرب البديع

العجيب الحاوي لطائف بارعة .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى وجه التهاون. متعلق بـ يوقدون أي (ومما يوقدون عليه) عَلَى وجه التهاون بها حيث

ذكر هذه الجواهر بلفظ ما والإيقاد عليه في النَّار عَلَى وجه التهاون بها كما هُوَ عادة الملوك ونحوه

ما جاء في ذكر الأجر (أَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ) .

قوله: والْمَعْنَى أن هذه الجواهر التي تعدونها أنفس الجواهر وتتخذون منها حلي تتزينون بها

مجالسكم وتفتخرون بها هي هذه التي توقدون عليها كقَوْله تَعَالَى: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ(5) خُلِقَ مِنْ

مَاءٍ دَافِقٍ) ، وقوله: (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) (فَقَدَّرَهُ) كأنه

قال من أي شيء حقير خلقه .

قوله: أي ومما توقدون عليه زبد. بيان بأن قوله عز وجل: (منه توقدون) خبر

لمبتدأ مؤخر زبد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت