فهرس الكتاب

الصفحة 5429 من 10841

أوفر مما لحق غيره من المحنة والمعارة والمضارة، وعن هذا شرح إيذاء قومه منْ آل فرْعَوْنَ

وفي قصص سائر الْأَنْبيَاء عليهم السلام لم يتعرض لما جرى بينهم وبين قومهم والمقصود

تسليته عَلَيْهِ السَّلَامُ وقصة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أصل لهذا المرام.

قوله: (بمعنى أي أخرج لأن في الإرسال معنى الْقَوْل) أَشَارَ إلَى أن أن تفسيرية ولما

ورد أن لفظة أن لا تفسر إلا مَفْعُولًا مقدر الْفعْل فيه معنى الْقَوْل وهنا هذا ليس بواضح أشار

إلى بيانه فقال لأن في الإرسال الخ.

قوله: (أو بأن أخرج) يعني لفظة أن يحتمل أن تكون مصدرية أَيْضًا.

قوله:(فإن صيغ الإفعال سواء في الدلالة عَلَى المصدر فيصح أن يوصل بها أن

الناصبة)صيغ الإفعال أي كلها سواء خبرًا كان أو إنشاء أمرًا كان أو نهيًا سواء في

الدلالة عَلَى المصدر والمقصود وصلها بما يتضمن معنى المصدر ليدل عَلَى المصدر

فلا فرق بين الخبري والطلبي فإن الأمر والنهي حِينَئِذٍ مجردان عن معنى الأمر والنهي

والْمَعْنَى (ولقد أرسلنا مُوسَى بِآيَاتِنَا) بإخراج قومه من الظلمات كما قال

الْمُصَنّف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ

لِلدِّينِ). والْمَعْنَى وأمرت بالاستقامة في الدين والاستعداد فيه

انتهى. تأمل في أنه أسقط الخطاب في حل الْمَعْنَى عَلَى وجه الصواب وهنا كَذَلكَ بلا

شك وارتياب وللفاضل المحشي تفصيل حسن في أوائل سورة نوح فارجع إليه.

قوله:(بوقائعه التي وقعت على الأمم الدارجة وأيام العرب حروبها. وقيل بنعمائه

وبلائه. [إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ] يصبر على بلائه ويشكر على نعمائه، فإنه إذا سمع بما أنزل على من قبل من البلاء وأفيض

عليهم من النعماء اعتبر وتنبه لما يجب عليه من الصبر والشكر) بوقائعه أي الأيام ذكرت

وأريد بها الحروب والوقائع مَجَازًا بعلاقة المحلية. قوله وأيام العرب أي إذا ذكرت أيام

العرب يراد بها الحروب إما مَجَازًا كما مَرَّ وهو الظَّاهر، أو نقلًا بالغلبة ومراده تأييد ما أسلفه

وإنما مرض الْقَوْل بنعمائه وبلائه لقلة ملائمته لما ذكر في أيام الله تَعَالَى. قوله عَلَى الأمم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فإن صيغ الإفعال الخ. بيان لوجه دخول أن المصدرية عَلَى الأمر الذي هُوَ إنشاء.

وحاصله أن الغرض من دخول أن المصدرية عَلَى الْفعْل وصلها بما يكون في تأويل المصدر وهو

الْفعْل والأمر وغيره سواء في الفعلية والدليل عَلَى جواز أن يكون الناصبة للفعل قولهم أو ما إليه

بأن أفعل أي أشار إليه بأن أفعل فأدخلوا عليها حرف الجر ودخوله دليل عَلَى أن أن مصدرية؛ إذ لو

كانت مفسرة امتنع دخول حرف الجر عليها؛ لأن حرف الجر لا تدخل عَلَى الحرف ولا عَلَى الْفعْل

ودخولها عَلَى أن المصدرية دخول عَلَى الاسم في الْمَعْنَى لأن الْفعْل الذي دخل عليه أن اسم في

الْمَعْنَى، فإن أن مع ما دخلت هي عليه في تأويل الاسم. فإذا قلت: أمرتك بأن اضرب زيدًا. كان معناه

أمرتك بضرب زيد.

قوله: عَلَى الأمم الدارجة. أي الْمَاضية المنقضية. قوله: وقيل بنعمائه وبلائه هُوَ قول ابْن عَبَّاسٍ

رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت