فهرس الكتاب

الصفحة 5450 من 10841

من كلام الزَّمَخْشَريّ والْمُصَنّف أنه مَعْطُوف عَلَى فأوحى عَلَى كل من الاحتمالات والواو

لمطلق الجمع فلا ينافي كون الاستفتاح قبل الوحي كما لا ينافي كونه بعد الوحي هذا

بالنسبة إلَى كون الضَّمير للرسل وأتباعهم أو إلَى الفريقين فيكون استنجازًا للوعد السابق

بإهلاكهم، وأما كون الضَّمير للكفرة فالأمر فيه ظاهر.

قوله: (سألوه أن ينصر المحق ويهلك المبطل) هذا الدعاء من الْكُفَّار دعاء عليهم من

حيث لا يحتسبون وهم يحسبون أنهم يحسنون.

قوله: (وَقُرئَ بلفظ الأمر) فـ [حِينَئِذٍ] الضَّمير للرسل وأتباعهم لا مساغ لكونه للكفار وهذا

مؤيد للوجه الأول فلذا قدمه ورجحه.

قوله: (عطفا عَلَى لنهلكن) والواو من الحكاية دون المحكى كأنه قيل وأوحى إليهم

استفتِحوا بكسر التاء فعطف أوحى عَلَى أوحى فلا محذور نظيره(وقَالُوا حسبنا اللَّه ونعم

الوكيل)حيث قيل والواو من الحكاية لا من المحكى فلا يلزم عطف

الإنشاء عَلَى الْإخْبَار هنا ولا هناك عَلَى أن عطف الإنشاء عَلَى الْإخْبَار جائز فيما له محل

من الإعراب، كَمَا صَرَّحَ به الشريف المحقق في حاشية المطول.

قوله: (أي ففتح لهم فأفلح الْمُؤْمنُونَ) أَشَارَ إلَى أنه من قبيل إيجاز الحذف بأكثر من

جملة والفاء للسببية ؛ إذ الاستفتاح سبب الفتح وفيه تنبيه عَلَى اختيار كون معنى استفتحوا

سألوا الفتح والنصرة كما أشار بتقديمه. قوله فأفلح المؤمنون فيدخل فيه المرسلون تنبيه عَلَى

أن الْمَحْذُوف أكثر من جملة كما أشرنا.

قوله: (وخاب كل جبار عات) اسم فاعل من العتو وهو الطغيان وتجاوز الحد في

العصيان والتَّعْبير بعات عن جبار ؛ إذ الجبار قد يستعمل في إصلاح الشيء بضرب من القهر

ويطلق عَلَى الإصلاح المجرد نحو ما نقل عن علي - رضي الله عنه - يا جابر كل كسير وعلى القهر

المجرد نحو ما ورد لا جبر ولا تفويض. كذا في شرح الْحَديث. ولا يخفى أن هذه الْمَعَاني لا

تتصور هنا فحاول الْمُصَنّف بيان الْمُرَاد بالجبار بمعونة أن الْكَلَام مسوق لبيان حال الْكُفَّار.

قوله: (متكبر عَلَى الله) تَعَالَى عطف تفسير لعاتٍ، ولذا قال الإمام الجبار هَاهُنَا المتكبر

عن طاعة الله وعبادته وهذا معنى قول الْمُصَنّف متكبر عَلَى الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عطفًا عَلَى لنهلكن. فهو عطف الإنشاء فإن الْمَعْطُوف عليه داخل تحت حيز القسم لأنه

جواب القسم فيكون جميع الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه داخلًا تحت حيز الْقَوْل المقدر أي قال الله

لرسلهم لنهلكن الطالمين وقال واستفتحوا.

قوله: ففتح لهم. يريد أن الْمَعْطُوف عليه للواو في (وخاب) مَحْذُوف مقدر لا بد لصحة الْكَلَام

من تقديره لاقتضاء نظم الْكَلَام ذلك المقدر حتى يرتبط وخاب بما تقدمه وقد مَرَّ مرارًا أن مثل هذا

الواو يمكن أن يسمى واوًا فصيحة كالفاء في فانفجرت وهي قوله: لقد جئنا خراسان. فهذا أَيْضًا

داخل في حيز الْقَوْل كالْمَعْطُوف عليه إلَى قَوْله (عذاب غليظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت