فهرس الكتاب

الصفحة 5455 من 10841

قوله: (ومن بين يديه) أي أمامه ولا يناسب هنا معنى الخلف كما لا يخفى ولذا لم

يتعرض له قال ابن الأنباري وراء يجيء بمعنى انتهى. ويجوز أن يراد به هنا أي ومن بعد عذابه.

قوله: (أي يستقبل) إشَارَة إلَى وجه اختيار كون الوراء بمعنى الإمام.

قوله: (في كل وقت عذابًا أشد مما هُوَ فيه) لأن كل وقت من أوقات تعذيبه بالصديد

أو بالماء كالصديد يصدق عليه أن في إمامه عذابًا غليظًا يستقبله فعذابه اللاحق أغلظ من

العذاب السابق فالأغلظية أمر إضافي فاللاحق أغلظ من سابقه والسابق أغلظ بالنسبة إلَى

سابقه، وكذا لاحق اللاحق أشد بالنسبة إليه وهكذا إلَى غير النهاية وليس الْمُرَاد وقت

مَخْصُوص فلا ريب في عمومه قال تَعَالَى (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا) .

قوله: (وقيل هُوَ الخلود في النَّار) إذ بالدوام يتضاعف العذاب لكن الظَّاهر الشدة

بحسب الكيفية وعن هذا مرضه.

قوله: (وقيل حبس الأنفاس) أي لا يمكنه أن يتنفس لاستعلاء اللهب والدخان وضعفه

لا يخفى عَلَى أولي الأذهان.

قوله: (وقيل الآية منقطعة عن قصة الرسل نازلة في أهل مكة) أي آية (واستفتحوا)

الآية. والواو إما عاطفة عَلَى قوله (وويل للكافرين من عذاب شديد)

كما اختاره الطيبي وتناسب [الجملتين] في الفعلية والاسمية ليس بشرط في

صحة العطف بل شرط لحسنه أو عطف قوله: (أولئك في ضلال بعيد) عَلَى

ما ذهب إليه الفاضل المحشي. والأولى عطف عَلَى مَحْذُوف أي ضلوا عن نهج الصواب

واستفتحوا من الله الملك الوهاب لرعاية الحسن في العطف في أبلغ الْكَلَام أو الواو ليس

للعطف بل للابتداء والاسْتئْنَاف وإليه أشار المص بقوله منقطعة وصرح به الكَشَّاف.

قوله: (طلبوا الفتح الذي هُوَ المطر) إذ به يفتح كل خير، ولا يخفى أن إطلاق الفتح

على المطر وإن صح بهذا التأويل لكنه ليس بمُتَعَارَف.

قوله: (في سنيهم التي أرسل الله تَعَالَى عليهم بدعوة رسوله) أي القحط الذي الخ.

قوله: (فخيب رجاءهم فلم يسقهم) فحِينَئِذٍ يكون كل جبار عنيد من باب وضع

المظهر مَوْضع المضمر تسجيلًا لعنادهم وبيانًا لعلة خيبة رجاءهم بخلاف الْمَعْنَى الأول فإن

كونه من هذا الباب عَلَى بَعْضٍ الاحتمال لكن معنى الخيبة في هذا أوقع.

قوله: (ووعد لهم أن يسقيهم في جهنَّم) من الوعيد فيه تنبيه عَلَى ارتباط قول:(من

ورائه جهنم ويسقى)الآية بما قبله عَلَى هذا التَّفْسير.

قوله: (بدل سقياهم صديد أهل النَّار) بضم السين وسكون القاف مع مد الياء اسم

مصدر بمعنى السقي أي بدل سقيهم صديد أهل النَّار فيه إشَارَة إلَى أن الصديد في النظم

الجليل عَلَى معناه ليس الْمَعْنَى من ماء كالصديد بل معناه من ماء هُوَ عديد فإطلاق الماء

عليه مجاز لكونه بدل الماء عَلَى ما مَرَّ بَيَانُهُ وشيد بنيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت