فهرس الكتاب

الصفحة 5461 من 10841

البروز في المستقبل بالبروز في الماضي في تحقق الوقوع واشتق من البروز في المستقبل

بعد تشبيهه بالبروز في الْمَاضي لفظ بروزًا فالبروز ماض تأويلًا مستقبل حَقيقَة وللإشَارَة إلَى

ما ذكرنا قال يبرزون .

قوله: (لأمر الله) جعل اللام للتعليل بتقدير مضاف وليست صلة فإنه يحتاج إلَى

التأويل كما سيجيء وصلة برزوا مَحْذُوف أي برزوا من القبور للرائين .

قوله: (ومحاسبته) عطف تفسير للأمر فإنه بمعنى الشأن مفرد الأمور لا مفرد الأوامر

والحمل عَلَى مفرد الأوامر ضد النهي لا يلائم المقام ومحاسبته يخل الانتظام .

قوله:(أو للَّه عَلَى ظنهم فإنهم كانوا يخفون ارْتكَاب الفواحش ويظنون أنها تخفى

على الله تَعَالَى)أي يبرزون لله أي لام لله صلة برزوا ولما ورد أنه كَيْفَ يصح ذلك ولا

يخفى عليه خافية أَشَارَ إلَى الْجَوَاب بقوله عَلَى ظنهم أي في الدنيا كما يدل عليه قوله فإنهم

كانوا يخفون أي في الدُّنْيَا الخ.

قوله: (فإذا كان يَوْم الْقيَامَة انكشفوا لله تَعَالَى عند أنفسهم) أي فإذا كان يَوْم الْقيَامَة

ويوم تبلى السرائر علموا أن الفواحش التي ارتكبوها سرًا يزعمون أنها خافية عَلَى الله تَعَالَى

فلا تعاتب عليها معلومة له تَعَالَى حين اكتسبناها وظننا أنها خفية عليه تَعَالَى باطل وهذا

معنى قوله: (عند أنفسهم) لكن الْمُصَنّف اختار انكشفوا عَلَى انكشف

قبائحهم لإسناد البروز والانكشاف إليهم في النظم وإن الْمُرَاد بالانكشاف ليس الانكشاف

يَوْم الْقيَامَة بل ما ذكرناه من علمهم يَوْم الْقيَامَة انكشاف جرائمهم له تَعَالَى حين اجترحوا

السيئات وتعاطي الخطيئات .

قوله: (وإنما ذكر بلفظ الْمَاضي لتحقق وقوعه) كما قررنا آنفًا. وقيل أو لأنه لا مضي

ولا اسْتقْبَال بالنسبة إليه تَعَالَى، ولا يخفى ما فيه ؛ إذ الْقُرْآن نزل عَلَى المحاورات العربية وعلى

اصْطلَاح الفنون الأدبية .

قوله: (الأتباع جمع ضعيف يريد به ضعاف الرأي) وإنما بينه مع ظهوره تمهيدًا لبيان

ما هُوَ الْمُرَاد منه، وإنَّمَا حمله عَلَى ضعف الرأي لقولهم لرؤسائهم (إنا كنا لكم تبعًا) أي في

تَكْذيب الرسل كما نبه الْمُصَنّف عليه فإنه لو كان في رأيهم قوة ومتانة لما اتبعوهم في

تَكْذيب الرسل عليهم السلام .

قوله: (وإنما كتب بالواو عَلَى لفظ من يفخم الألف قبل الهمزة) التَّفْخيم هَاهُنَا إمالة

الألف إلَى مخرج الواو لا ما يقابل الإمالة المعروفة بمعنى تركها ولا ضد الترقيق بمعنى

إخراج اللام من أسفل اللسان .

قوله: (فيميلها إلَى الواو) تفسير له كقَوْله تَعَالَى: (ونادى نوح ربه) .

فقال وكتابتها بالواو وهو الرسم العثماني قيل فاعلم أن الْمُصَنّف تبع الزَّمَخْشَريّ في قوله إن

الألف تفخيم فتجعل كالواو وقد رده الجعبري وقال إنه ليس من لغة العرب فلا حاجة إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت