فهرس الكتاب

الصفحة 5659 من 10841

كذا وقع في النسخ بألف واللام والصواب إسقاطها لأنه علم وأحكام العلمية تراعي في

الجزء الثاني في مثله كما هُوَ مقرر عندهم. قال الْجَوْهَريُّ: اتفق سيبَوَيْه والفراء عَلَى ترك

صرف نعش للصرفة والتأنيث قال البدر الدماميني الظاهر أن الْمُرَاد ترك الصرف جوازًا

لا وجوبًا؛ لأنه ثلاثي ساكن [الوسط] كهند فيجوز فيه الأمر أن كذا قيل. والجدي نجم عند

القطب يعرف به الْقبْلَة ويستدل به عَلَى الطريق المطلوب الواقع في جانب الْقبْلَة وهو ليس

بمصغر لأنه من تعريف المنجمين للفرق بينه وبين اسم البرج المعروف.

قوله:(ولعل الضمير لقريش لأنهم كانوا كثيري الأسفار للتجارة مشهورين بالاهتداء

في مسايرهم بالنجوم، وإخراج الكلام عن سنن الخطاب وتقديم النجم وإقحام الضمير

للتَّخْصِيص كأنه قيل: وبالنجم هَؤُلَاء خصوصًا يهتدون)ولعل الضَّمير أي ضميرهمْ وضمير

يهتدون لقريش وإن لم يتقدم ذكرهم لفظًا لكنه متقدم حكمًا كما أشار إليه بقوله لأنهم

الخ. والشهرة تغني عن ذكرهم لما كان ما قبله مسرورًا عَلَى طريق الخطاب وقد أخرج هذا

بالغيبة وخصص هَؤُلَاء الغائبون بالاهتداء دون غيرهم لتقدم هم عَلَى يهتدون. وخصص

اهتداؤهم بالنجم دون غيره حِينَئِذٍ قدم بالنجم عَلَى عامله وهو يهتدون جعل الْمُصَنّف تبعًا

للزمخشري الخطاب في الآيات السابقة لجميع النَّاس، والْمُرَاد بهَؤُلَاء قريش ولما امتازوا من

بينهم بالاهتداء بالنجوم لكونهم أصحاب رحلة وسفر خص بهم وعدل عن سنن الخطاب

إلى الغيبة كذا قَالُوا فـ [حِينَئِذٍ] لا التفات في الْكَلَام لكن لما كان هذا ليس بمجزوم لأن التَّخْصِيص

بهم خلاف الواقع والاستقراء لأن اهتداء غيرهم واقع وشهرتهم بذلك لا يوجب التَّخْصِيص

عبر بكلمة الترجي وما ذكره من أن تقديم النجم الخ. ليس بقطعي لأن التقديم يجوز أن

يكون لرعاية الفاصلة وإقحام الضَّمير لتقَوِّي الحكم فيكون الضَّمير عامًا لجميع المخاطبين

في الآيات السابقة بطَريق الالْتفَات. وجه الالْتفَات إفادة أن هذه النعمة أجل النعم حيث

يكونون مهتدين في مظان الهلاك وهو البحر والليل الذي أدهى من الويل وهذا أولى من

التَّخْصِيص لدخول قريش دخولًا أوليًّا.

قوله: (فالاعتبار بذلك والشكر عليه ألزم لهم وأوجب عليهم) فالاعتبار بذلك أي

يكون الاهتداء مخصصًا بقريش والشكر عليه عَلَى هذه الحجة الجسيمة ألزم لهم أي لهَؤُلَاء

المنكرين لنبوة الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ أو لوحدانيته تَعَالَى من كفار قريش وأوجب عليهم قد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كأنه قيل وبالنعم خصوصًا هَؤُلَاء خصوصًا يهتدون تكرير الخصوص لأن في هذه

الْجُمْلَة تَخْصيصين الأول هُوَ المستفاد من تقديم بالنجم والثاني هُوَ المدلول عليه بتقديم الْفَاعل

المعنوي عَلَى الْفعْل وهو هم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت