فهرس الكتاب

الصفحة 5691 من 10841

وهم أهل جبل معروف ويطلق عَلَى بلادهم إما مَجَازًا بحَيْثُ يلحق بالْحَقيقَة أو اشتراكًا وهو

الْمُرَاد هنا .

قوله:(أو المحبوسون المعذبون بمكة بعد هجرة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهم بلال وصهيب

وخباب وعمار وعابس وأبو [جندل] وسهيل رضي الله تَعَالَى عنهم)أو المحبوسون عطف عَلَى

هم رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ وأصحابه وهم أي المحبوسون بلال الخ. اختاره الْمُصَنّف من بين

الأقاويل في أسماء المحبوسين. ووقع في بعض النسخ ابن جندل بدل أبو جندل فقد قيل إنه

سهو من النَّاسخ وصوابه أبو جندل كما في أكثر النسخ. [قبل] هجرة الحبشة كانت قبل هجرة

المدينة فلا مانع من كون الآية مكية بالْمَعْنَى الْمَشْهُور عَلَى الْقَوْل الأول الأصح ولا ينافيه

قوله: (إلَى المدينة) لأنه بيان للواقع لا للهجرة الْمَذْكُورة في الْقُرْآن فلا

يرد عليه أنه يلزم من هذا كون الآية مدنية فيخالف قوله في أول السُّورَة أنها مكية إلا ثلاث

آيات في آخرها ، وإذا كان هذا التفسير مَأْثُورًا فلا بد من الذهاب إلَى أن فيها مدنيًا غير ذلك

وأن ما ذكره تبع فيه الْمَشْهُور اللهم إلا أن يراد بالمكي ما نزل في حق أهل مكة أو ما نزل

بغير المدينة أو يكون أخبر به قبل وقوعه وكله خلاف الظَّاهر، والْإخْبَار به قبل وقوعه

ليس بخلاف الظَّاهر لأنه كثير في النظم الجليل وما ذكر أولًا ليس بأولى منه .

قوله: (وقوله فِي اللَّهِ. أي في حقه ولوجهه) بتقدير الْمُضَاف أو في بمعنى اللام أشير

إليه بقوله: ولوجهه. وقيل قوله: ولوجهه بيان حاصل الْمَعْنَى فليس في كلامه إشَارَة إلَى

كون في للتعليل وإلا لقال في الله. أي لوجهه، ولا يخفى ضعفه ولو أبقى في عَلَى ظاهرها

يكون الظرفية مجازية. والْمَعْنَى أن هجرتهم هجرة متمكنة في حقه تَعَالَى تمكن الْمَظْرُوف في

ظرفه فلا تتجاوز إلَى كونها لأمر دنيوي استقلالًا أو اشتراكًا.

قوله: (مباءة حسنة وهي المدينة) المباءة بالمد المنزل من بوأه بمعنى أنزله وهي

المدينة فتقدير الْمَوْصُوف دارًا حسنة كما روي عن الحسن أولى. نعم ما ذكره يدل عليه

لنبوئنهم لكن الرّوَايَة أرجح .

قوله: (أو تبوئة حسنة) فيكون حسنة صفة لمَفْعُول مطلق مَحْذُوف، وأما عَلَى الأول

فهو صفة ظرف مَحْذُوف أو صفة لمَفْعُول ثانٍ مَحْذُوف بتضمين التبوئة معنى الإعطاء، وإنما

قدم الأول لأن حسن التبوئة إنما هُوَ بحسن المباءة والمنزل .

قوله: (مما يعجل لهم في الدُّنْيَا) مفضل عليه والأكبرية من جهة الكم والكَيْف.

(وعن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه كان إذا أعطى رجلًا من المهاجرين عطاء قال له خذ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مباءة حشة أو تبوئة حسنة. الأول عَلَى أن يكون انتصاب حسنة عَلَى الظرفية. والثاني عَلَى أنه

مَفْعُول مطلق وعلى التقديرين هي صفة مَوْصُوف حذف وأقيم صفته مقامه وأعرب بإعرابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت