فهرس الكتاب

الصفحة 5785 من 10841

قوله: (أو الْمَفْعُول الثاني لـ نقضت فإنه بمعنى صيرت) أي مَجَازًا لأنه لازم للنقض.

قوله: (والْمُرَاد به تشبيه الناقض بمن هذا شأنه) الناقض بالضاد الْمُعْجَمَة بمن هذا

شأنه من غير تعيين ولا تحقيق؛ إذ المشبه به قد يكون مفروضًا ولو أريد به أنه غير متعين

وإن كان متحققًا يكون المشبه به محققًا وفي الثاني المشبه به متعين محقق، والتقابل

باعْتبَار التعين وعدمه، وكلام الْمُصَنّف ليس بصريح في كون المشبه به مفروضًا في الأول

بل محتمل له أيضًا.

قوله: (وقيل هي ريطة بنت سعد بن [تيم القرشية] ) بفتح الراء المهملة وسكون المثناة

التحتة وفتح الطاء المهملة وهو علم لامرأة معروفة مَشْهُورة بالحمق أشار إليه الْمُصَنّف

بقوله خرقاء بخاء معجمة وراء مهملة وقاف ومد أي الحمقاء أو ذات الجنون والوسوسة

والْمَعْنَى والْمُرَاد تشبيه [الناقض] العهد بريطة فالمشبه به متعين مع كونه محققًا وتدخل في

الأول دخولًا أوليًّا، فلا وجه للتَّخْصِيص مع أن العموم ظَاهر لأن اسم الموصول مع صلته

عام ولا قرينة قوية عَلَى التخصيص، ولذا مرضه فعلم من ذلك البيان أن الراجح كون المشبه

به في الأول محققًا لدخول [ريطة] ونحوها فيه، وفي هذا التشبيه نوع رمز إلَى أن ناقض

العهود والأيمان داخل في زمرة النساء بل أدناهن وهي الخرقاء عَلَى تقدير.

قوله: (فإنها كانت خرقاء تفعل ذلك) قال الزَّمَخْشَريُّ إنها اتخذت مغزلًا قدر ذراع

وصنارة مثل أصبع وفلكة عظيمة عَلَى قدرها، فكانت تغزل هي وجواريها من الغداة إلَى

الظهر ثم تأمرهن فينقضن ما غزلن انتهى. فحِينَئِذٍ إسناد النقض إلَى ريطة لكونها آمرة به.

قوله:(حال من الضَّمير في ولا تكُونُوا، أو في الجار الواقع موقع الخبر أي ولا تكُونُوا

متشبهين بامرأة هذا شأنها، متخذي أيمانكم مفسدة ودخلًا بينكم)حال من الضَّمير في(ولا

تكُونُوا)إن كان الدخل بمعنى الدغل ففَائدَة الحال التَّنْبيه عَلَى وجه الشبه وهو مطلق الإفساد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل هي ريطة. عطف عَلَى بمن هذا شأنه والمشبه به في الأول عام لكل من فعل هذا

الْفعْل، وفي الثاني خاص [بريطة] فالْمُرَاد به تشبيه مبطل لفعله الذي فعله بـ التي نقضت غزلها حتى

يناسب المشبه به فإن فيه إبطالًا للفعل وهو الغزل وتغييره إلَى ما كان عليه قبل الغزل.

قوله: مفسدة. قَالَ الرَّاغب: الدخل كناية عن الفساد والعداوة كالدغل وعن الدعوة في النسب

يقال دخل دخلًا ويقال دخل فلان فهو مدخول كناية عن بله في عقله وفساد في أصله ومنه قيل

شجرة مدخولة

قوله: الواقع موقع الخبر. أي خبر كان المدلول عليه بـ لا تكُونُوا أي لا تكُونُوا كائنين مثل

المرأة التي نقضت غزلها، وقوله مشبهين حاصل الْمَعْنَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت