قوله: (بختنصر عامل [لهراسف] عَلَى بابل وجنوده) بختنصر بضم الباء وسكون
الخاء الْمُعْجَمَة والتاء المثناة معرب بخت بالعبرانية معناه ابن ونصر بفتح النون وتشديد
الصاد المهملة والراء المهملة اسم صنم وهو علم أعجمي مركب كـ بعلبك عامل [لهراسف]
وهو ملك ذلك العصر أشار به إلَى أن ما قيل إنه ملك الأقاليم له لا أصل، كَمَا صَرَّحَ به ابن
قتيبة ببابل بلدة معروفة قد مَرَّ تفصيله في سورة البقرة في قوله:(وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ
بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ)وجنوده عطف عَلَى بختنصر قيل لما عظيم فساد
بَني إسْرَائيلَ استحلوا المحارم وقتلوا شعيًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فجاءهم بختنصر ودخل مع جنده
بيت المقدس وقتل بَني إسْرَائيلَ حتى أفناهم كذا روي عن ابن إسحاق.
قوله: (وقيل جالوت الجزري. وقيل سنجاريب من أهل نينوى) الجزري نسبة إلَى
الجزيرة بالجيم والزاء الْمُعْجَمَة جزيرة بابل المعروفة الآن بالجزيرة العمرية كذا قيل. قوله
وسنجاريب يروى بالجيم والحاء المهملة كما في الكَشَّاف ونينوى بكسر النون بعدها ياء مثناة
من تحت ساكنة ثم نون مضمومة وواو مفتوحة بعدها ألف قرية بقرب [الموصل] وراء نهر دجلة
مقدار فرسخ قيل وهي قرية يونس عَلَيْهِ السَّلَامُ وغزاهم جالوت وجنوده معه وسنجاريب اسم
ملك غزاهم وجنوده معه لم يذكره الْمُصَنّف اكتفاء، وَأَيْضًا الراجح الْقَوْل الأول.
قوله: (ذوي قوة وبطش في الحرب شديد) أَشَارَ إلَى أن البؤس والبأس الشدة
والمكروه إلا أن البأس الشدة في الحرب كما في القاموس، ولذا قال الْمُصَنّف في الحرب
التوصيف بالشدة للتأكيد قيل للتجريد ولا حاجة إليه، وأما كونه من قبيل ظل ظليل فغير
ظَاهر؛ إذ البأس الشدة في الحرب لا مطلق الشدة إلا أن يتمحل ويقال إن الْمُرَاد بالشديد
الشديد في الحرب أو الْمُرَاد بالبأس مطلق الشدة وما فهم من كلام الْمُصَنّف أنه حمل
البأس عَلَى الْقُوَّة مَجَازًا فـ [حِينَئِذٍ] التوصيف بالشدة لا يحتاج إلَى شيء مما ذكر.
قوله: (ترددوا لطلبكم وَقُرئَ بالحاء وهما إخوان) أَشَارَ إلَى أن الجوس طلب الشيء
بالاستقصاء وكذا الحوس.
قوله: (وسطها للقتل) أي الخلال اسم كفرد بمعنى الوسط وإضَافَته إلَى الديار لإرادة
الجنس. وقيل جمع خلل كجبال وجبل فيكون بمعنى أوساط الديار فالْإضَافَة ظاهرة بلا
تمحل لكن قراءة خلل الديار يؤيد الإفراد.
قوله: (والغارة فقتلوا كبارهم وسبوا صغارهم وحرقوا التَّوْرَاة وخربوا المسجد) الغارة
بالغين الْمُعْجَمَة بمعنى النهب وحرقوا بالقاف أي أحرقوا وخربوا المسجد من التخريب.
قوله: (والمعتزلة لما منعوا تسليط الله الكافر على ذلك أولوا البعث بالتخلية وعدم المنع)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: والمعتزلة لما منعوا تسليط اللَّه الكافر إلَى آخره، وإنَّمَا منعوا ذلك لبيان تسليط الكافر