فهرس الكتاب

الصفحة 5867 من 10841

بالغضب بل عام ومذموميته لترك التحري وعدم المراجعة إلَى قانون الشرع فيكون الْمُرَاد

بدعائه بالخير الخير في نفس الأمر وفي اعتبار الشرع [فتحسن] المقابلة.

قوله: (مثل دعائه بالخير) أَشَارَ إلَى أن دعائه بالخير مَفْعُول مطلق تشبيهي أي دعاء

مثل دعائه بالخير في الإلحاح والاقتراح أو بطيب النفس.

قوله: (بسارع إلَى كل ما يخطر بباله لا ينظر عاقبته) حمل معنى العجلة عَلَى

المسارعة؛ إذ العجلة الْفعْل قبل وقته وهنا لا يساعده، ولذا قال الْمُصَنّف ولا ينظر عاقبته.

قوله: (وقيل الْمُرَاد آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ) فلام الْإنْسَان للعهد ولا قرينة عليه بل القرينة

على خلافه حيث إن هذه الْجُمْلَة كالتعليل لما قبله لكن أظهر الْإنْسَان في مَوْضع المضمر

لما في الإظهار من مزيد البيان والمقام مقام التعليل والتبيان وجه ارتباطه بما قبله عَلَى هذا

كما قيل إن عجلته بالدعاء لضجره أو لعدم تأمل عاقبته وأنه موروث له وأنها صفة لأصلهم

متعدية إليهم كما قيل شِنْشِنةٌ أَعْرِفُها من [أَخْزَم] .

قوله: (فإنه لما انتهى الروح إلَى سرته ذهب لينهض فسقط) لينهض بمعنى ليقوم عن

ابن مسعود - رضي الله تَعَالَى عنه - لما دخل الروح في عينيه نظر إلَى ثمار الجنة فلما دخل في

جوفه اشتهى الطعام فوثب إلَى ثمار الجنة فسقط. ذكره الْقُرْطُبيّ كذا قيل.

قوله: (روي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ دفع أسيرًا إلَى سودة) من أمهات الْمُؤْمنينَ رضي اللَّه

تَعَالَى عنها.

قوله: (بنت زمعة - رضي الله تَعَالَى عنها -) بفتح الزاء الْمُعْجَمَة وفتح الميم والعين

المهملة أبوها.

قوله: (فرحمته لأنينه فأرخت كتافه، فهرب) كتافه بكسر الكاف اسم حبل يشد به

اليدان وفي نسخة أكتافه جمع كتف والنسخة الأولى هي الأولى بالمقام.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مثل دعائه بالخير. يريد أن انتصاب دعائه عَلَى نزع الخافض والأصل كدعائه. أقول:

أنتصاب دعائه عَلَى المصدرية فإنه مَفْعُول مطلق من يدعو فإن ضرب الأمير في قولك: ضربت

ضرب الأمير مَفْعُول مطلق من ضربت عَلَى ادعاء أن ضربه ضرب الأمير، كما في زيد أسد والمصير

الى معنى كضرب الأمير كلام ظاهري وما قلنا أنسب بالبلاغة لما فيه من المُبَالَغَة فإذا كان ضرب

الأمير مَفْعُولًا مُطْلَقًا مع أن ضرب الأمير ليس فعلًا لفاعل ضربت عَلَى الادعاء فجعل دعائه أولى

وأحرى لأن يكون مَفْعُولًا مُطْلَقًا من يدعو؛ لأنه فعل لفاعله والْمَفْعُول المطلق شرط نصبه أن يكون

فعلًا لفاعل الْفعْل الْمَذْكُور ولو كان في بعض الصور عَلَى وجه الادعاء.

قوله: فإنه لما انتهى الروح إلَى سرته ذهب لينهص فسقط. كما قال بعض الْمُفَسّرينَ في قوله

عز وجل: (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) أنه من باب القلب والأصل عجل الْإنْسَان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت