فهرس الكتاب

الصفحة 6029 من 10841

قوله:(وكان أصل الكلام أَيًّا مَّا تَدْعُوا فهو حسن، فوضع موضعه فله الأسماء الحسنى

للمبالغة والدلالة على ما هو الدليل عليه)فهو حسن أي شرعًا وعقلًا أي الْجَزَاء مَحْذُوف

أقيم علته الآتية مقامه نبه عليه بقوله عَلَى ما هُوَ الدليل عليه، وفيه رد عَلَى وجه المُبَالَغَة

حيث أفاد صيغة الجمع جواز التَّسْميَة بكل اسم من الأسماء الحسنى فضلًا عن لفظة الجلال

ولفظة الرحمن .

قوله: (وكونها حسنى لدلالتها عَلَى صفات الجلال والإكرام) هذا بناء عَلَى ما اختاره

من أن الله بمعنى معبود بالحق لا علم له تَعَالَى وصفات الجلال ما تدل عَلَى العظمة

والإكرام ما يدل عَلَى الإحسان والإنعام كـ رحمن ورحيم وكريم. وقال الكرماني: صفات

الجلال هي العدمية وصفات الإكرام هي الوجودية. وحاصله الصفات السلبية والثبوتية

وصفات الجلال والإكرام حسنى فيكون دوالها حسنى. وقال في آخر سورة الحشر لأنها دالة

على محاسن الْمَعَاني وكذا في سورة طه فهو أظهر مما ذكره هنا والتوصيف بالحسنى

مجاز في الأصل ثم صار حَقيقَة عرفية .

قوله:(بقراءة صلاتك حتى تسمع المشركين، فإن ذلك يحملهم على السب واللغو

فيها. وَلا تُخافِتْ بِها حتى لا تسمع من خلفك من الْمُؤْمنينَ)بقراءة صلاتك بتقدير مضاف أو مَجَاز مُرْسَل

بقرينة أن الجهر والمخافة من شأن الْقُرْآن لا الصلاة حتى تسمع الْمُشْركينَ من الإسماع. قوله

على السبب أي في الْقُرْآن أو الشريعة الناطقة لها أو منزلة واللغو فيها برفع أصواتهم

وتصفيقهم حتى يخلطوا عليه القراءة قال تَعَالَى:(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ

وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)أي ارفعوا أصواتكم بها لتشوشوه عَلَى القارئ

فالمصلحة عدم إسماعهم الْقُرْآن في حال القراءة في الصلاة .

قوله: (بين الجهر والمخافتة. سَبِيلًا وسطًا فإن الاقتصاد في جميع الأمور محبوب) بين

الجهر أي الجهر المفرط فما بين الجهر المفرط والمخافتة هُوَ الجهر الأدنى وإلا فلا واسطة

بين مطلق الجهر والمخافتة. قوله فإن الاقتصاد في جميع الأمور محبوب يشير إلَى أن النهي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

التعدد إلا في الاسم فحمل أبو جهل عَلَى الأول فقال ما قال. فرد الله تَعَالَى زعمه بأنه نزله عَلَى

الاحتمال الثاني قل بلا (قل ادعوا الله) الآية. أقول: وجه الرد به أنه عز وجل قال فله بإفراد الضَّمير

الراجع إلَى الواحد الفرد وهو مسمى الأسماء كلها .

قوله: بقراءة [صلاتك] . فسره عَلَى حذف الْمُضَاف لأن الصلاة فعل في قراءة محضة .

قوله: حتى لا تسمع غاية للنفي لا المنفي. أي لا تكن مخافتك بحيث يؤدي إلَى عدم سماع

من خلفك من الْمُؤْمنينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت