أحد خيرًا كان أو شرًا. قيل وهذه القصة مذكورة في الصحيحين، وقال قوم أخبر الله تَعَالَى
عن أصحاب الكهف ولم يخبر عن أصحاب الرقيم بشيء وما ذكره المص فليس بقطعي .
قوله: (وقيل أصحاب الرقيم قوم آخرون كانوا ثلاثة خرجوا يرتادون لأهلهم) أي
يطلبون معاشهم .
قوله: (فأخذتهم السماء) أي المطر .
قوله: (فأووا إلَى الكهف فانحطت صخرة وسدت بابه) أي سقطت ووقعت في بابه
وسدت بابه لانطباقها عليه .
قوله:[(فقال أحدهم اذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله يرحمنا ببركته، فقال أحدهم:
استعملت أُجراء ذات يوم فجاء رجل وسط النهار وعمل في بقيته مثل عملهم فأعطيته مثل
أجرهم، فغضب أحدهم وترك أجره فوضعته في جانب البيت، ثم مر بي بقر فاشتريت به
فصيلة فبلغت ما شاء الله، فرجع إلي بعد حين شيخًا ضعيفًا لا أعرفه وقال: إن لي عندك حقًا
وذكره لي حتى عرفته فدفعتها إليه جميعًا، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا، فانصدع
الجبل حتى رأوا الضوء)]أُجراء جمع أجير بمعنى المستأجر لفظ ذات مقحم مثل عملهم أي
مقداره لحذاقته أو لكمال جهده فأعطيته مثل أجرهم أي مقداره بسَبَب مساواة عمله لعملهم
فغضب أحدهم لسوء خلقه، والْمُرَاد بالبقرة ولد البقرة مَجَازًا أو البقرة مع ولدها ويلائمه
قوله: فاشتريت به فصيلة فبلغت ما شاء الله أي حصل منها نتاج كثيرة جسيمة قيل الفصيلة
ولد الناقة الصغير سمي به بالفصاله عن أمه، والْمُرَاد به هنا ولد البقرة مَجَازًا. قوله لا أعرفه
لطول العهد ولتغيره بالشيخوخة وذكره أي ذكر حقه. قوله إن كنت صيغة الشك إما لعدم
علمه بإخلاصه المقبول عند ربه أو هضمًا لنفسه فافرج بوزن أخرج أي افتح لنا هذا السد
فانصدع الجبل انفتح الجبل بمقدار يسير عقيب هذه المقالة الطيبة بتبعد الصخرة عن مكانها
بحركة يسيرة قليلة .
قوله:(وقال آخر: كان [فِيَّ] فضل وأصابت الناس شدة، فجاءتني امرأة فطلبت مني
معروفًا فقلت: والله ما هو دون نفسك فأبت وعادت ثم رجعت ثلاثًا، ثم ذكرت لزوجها فقال
أجيبي له وأغيثي عيالك، فأتت وسلمت إليَّ نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ارْتَعَدَتْ) [فضل]
أي زيادة من الرزق من قدر الحاجة شدة أي قحط. قوله معروفًا أي إحسانًا. قوله ما دون
نفسك أي ما يكون لك العطاء بدون تمكينك عن نفسك بالوطء. قوله فقال أجيبي من
الإجابة أي ساعديه عَلَى ما أراده من [الوطء] إما لخوف تلف النفس أو لعدم الحمية وإباحة
الزنا لخوف الهلاك بالجوع ليست بمعلومة لنا .
قوله: (فقلت: ما لكِ قالت أخاف الله، فقلت لها: خفته في الشدة ولم أخفه في الرخاء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: يرتادون لأهلهم. أي يطلبون الرزق والحوائج لأهلهم .
قوله: ما هُوَ دون نفسك. أي غير نفسك .