فهرس الكتاب

الصفحة 6077 من 10841

وفي اللباب الورِق الفضة المضروبة. وقيل الفضة مُطْلَقًا مضروبة أو غير مضروبة استدلالًا بما

روي أن عرفجة اتخذ ألفًا من ورِق لكن الثابت في كتب اللغة كالصحاح والقاموس أنها

الدراهم المضروبة فيكون إطلاق الورِق عَلَى الفضة الغير المضروبة إما مَجَازًا باعْتبَار ما كان

أو ما سيؤول إليه أو حَقيقَة لجواز أن يتخذه من الدراهم المضروبة ولا صارف قويًا عنه .

قوله: (وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر وروح عن يَعْقُوب بالتخفيف) أي بسكون

الراء وبالتثقيل بكسر الراء مع فتح الواو فيهما ويجوز فتح الواو مع فتح الراء .

قوله:(وَقُرئَ بالتثقيل وإدغام القاف في الكاف وبالتخفيف مكسور الواو مدغمًا وغير

مدغم)أي بسكون الراء مكسور الواو مدغمًا أي إدغام القاف في الكَشَّاف كقَوْله تَعَالَى:(ألم

نخلقكم)قوله وغير مدغم لم يذكر الزمخكثري، وأمَّا التثقيل وكسر الواو

فلم يقرأ به كذا قالوا .

قوله: (ورد المدغم لالتقاء الساكنين عَلَى غير حده) وهو في الوقف أو الأول حرف

مد والثاني مدغمًا فيه نحو دابة، ووجه الجعبري جوازه بأنه عارض كما في الوقف وكذا

قرئ (في المهد صبيًا) بالْإدْغَام فظهر أنه جائز .

قوله: (وحملهم له دليل على أن التزود رأي المتوكلين والمدينة طرسوس) وحملهم

أي الفتية له أي الورِق دليل عَلَى أن التزود أي التأهب لأمر المعاش لمن خرج من بلده

يحمل النفقة والدراهم ونحوها لا يمنع التوكل ما لم يعتمد عليه. قال عَلَيْهِ السَّلَامُ:"اعقلها"

وتوكل"هذا بالنسبة إلَى العوام، وأما الخواص فيرفعون الأسباب من البين وكونهم متوكلين"

معلوم من مفارقة الأهل والوطن ومخالفة الملك الجبار. وقيل دل عَلَى توكلهم قوله:(ينشر

لكم ربكم من رحمته)الآية. وفي قوله رأي المتوكلين مُبَالَغَة في بيان عدم

منافاته للتوكل. قوله والمدينة طرسوس بلد من البلاد الإسلامية وجزم به المص وفي

الكَشَّاف. وقيل المدينة طرسوس .

قوله: (أي أهلها) بتقدير الْمُضَاف والْقَوْل أو الْمُرَاد بالمدينة أهلها مَجَازًا مرسلًا يؤدي

إلى اعتبار الاستخدام .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: قرا أبو عمرو بالتخفيف. أي بسكون الراء وقرئ بالتثقيل أي بكسر الراء .

قوله: وبالتخفيف مكسور الواو مدغمًا. هذا متعذر تلفظه ولذا رده .

قوله: وحملهم له. أي وحملهم الورِق في سفرهم دليل الخ. وفي الكَشَّاف قَالُوا وتزودهم ما

كان معهم من الورِق عند فرارهم دليل عَلَى أن حمل النفقة وما يصلح المسافر هو رأي المتوكلين

على الله دون الْمُتَكَلّمينَ عَلَى الاتفاقات وعلى ما في أوعية القوم من النفقات

قوله: أي أهلها قدر الْمُضَاف لأن أيًا يدخل عَلَى متعدد والمدينة واحدة وأهل المدينة متعدد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت