فهرس الكتاب

الصفحة 6143 من 10841

قوله: (للْمُؤْمنينَ والْكَافرينَ) للْمُؤْمنينَ ناظر إلَى مبشرين والْكَافرينَ ناظر إلَى منذرين

على طريق اللف والنشر المرتب .

قوله: (ويجادل الَّذينَ كَفَرُوا بالباطل) ولا دلالة لتَخْصيصه بالباطل لما عرفت أن

الجدال قد يكون بالحق بل القيد مشعر بأن الجدال عام، وهذا القيد احتراز عن

الجدال بالحق .

قوله:(باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات، والسؤال عن قصة أصحاب الكهف

ونحوها تعنتًا)أي بسؤال الآيات تعنتًا بعد ظهور المعجزات ادعاء منهم بأن ما ظهر من

المعجزات ليس بمعجزة ولا آية فسألوا آية دالة عَلَى النبوة للتعصب، فعلى هذا الْمُرَاد

بالجدال معناه اللغوي وهو اللدود في الخصومة .

قوله: (ليزيلوا بالجدال) إشَارَة إلَى أنه اسْتعَارَة أو مجاز مرسل من إزلال القدم كما

سيصرح به وهذا غرضهم، ولا يخفى حرمانهم، والْمُرَاد بالحق دين الْإسْلَام .

قوله: (عن مقره ويبطلوه من إدحاض القدم وهو إزلاقها) أي من تحققه ولما عبر عن

قصدهم إبطال الحق بالإدحاض وهو إزلاق القدم عن مقره زاد قوله عن مقره للتَرْشيح. قوله

ويبطلوه تفسير ليزيلوا وهو الْمُرَاد بالإدحاض هذا مأخوذ من إدحاض القدم فيه إرادة إبطال

الحق لإرادة إدحاض القدم في ترتب الإزالة عن المقر فذكر لفظ المشبه به وأريد المشبه

فيكون اسْتعَارَة تبعية ويحتمل كونه اسْتعَارَة تمثيلية .

قوله: (وذلك قولهم للرسل:(مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا) (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ

لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً)ونحو ذلك) أي قصد إبطال الحق قولهم: (للرسل)

الخ. فإنه جدال لقصد إبطال الحق وهذا لا يخالف لقوله باقتراح الآيات الخ.

لأن قوله ونحوها إشَارَة إلَى العموم. والْمَعْنَى ومن جملة ذلك قوله: (للرسل)

الخ. ولظهور الْمُرَاد قال وذلك اعتمادًا عَلَى ما سبق من قوله باقتراح الآيات إلَى قَوْله

ونحوها. وقيل في دفع المخالفة أن لفظ ذلك إشَارَة إلَى الإدحاض المفهوم من ليدحضوا به

والْمَعْنَى يجادلون بالاقتراح والسؤال ليعجزوا الرسل ويكون ذلك سببًا لإدحاض الحق أي

الرسالة بقولهم: (ما أنتم إلا بشر مثلنا) وهذا عجب. أما أولًا فلأن اقتراحهم

إن كان سببًا لعجز الرسل فيكون إدحاض الحق حاصلًا بالعجز وإلا فلا يكون ذلك سببًا

لإدحاض الحق، وأما ثانيًا فلأن السؤال عن قصة أصحاب الكهف وقع من الْمُشْركينَ لرسولنا

عَلَيْهِ السَّلَامُ بتعليم اليهود وقول: (مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ) قول عامة الْكَافرينَ فشتان

ما بَيْنَهُمَا (يعني الْقُرْآن) .

قوله: ( [وإنذارهم] أو والذي أنذروا به من العقاب) وإنذارهم فما مصدرية أو والذي

أنذروا به فما موصولة قدم الأول لاحتياج الثاني إلَى تقدير العائد .

قوله: (أي اسْتهْزَاء) مصدر وصف به مُبَالَغَة. والْمَعْنَى محل اسْتهْزَاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت