فهرس الكتاب

الصفحة 6149 من 10841

قوله: (وقيل لعبده) فالْإضَافَة للملك وللتشريف نحو عبد السلطان حضر. مرضه

لأن ما هُوَ مذكور في حق الفتى يناسب الأول كما سيجيء. وقيل لأنه مخالف للمَشْهُور

ولذا قدم الأول .

قوله: (أي لا أزال أسير فحذف الخبر لدلالة حاله وهو السفر) فهي ناقصة من أخوات

كان، ولذا قال فحذف الخبر أي أسير لقرينة حالية وهي السفر فإنه يدل عَلَى السير فلو ذكر

لعد إطنابًا. قال الرضي: لا يحذف أخبار الأفعال الناقصة غالبًا خلافًا لأبي حيان وغيره ممن

زعم أن حذفه لضرورة الشعر ومثل هذا شاهد عليهم .

قوله: (وقوله حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ من حيث إنها تستدعي ذا غاية عليه،) أي المغيا

والْمُنَاسب هنا السير لدلالة الحال عليه وله امتداد يصلح أن يكون ذا غاية بلا عناية. قيل كما يدل

على كون السير مقدرًا قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا) الآية.

: (قوله:(ويجوز أن يكون أصله لا يبرح مسيري حتى أبلغ) فعلى هذا لا يكون الخبر

قوله: (عَلَى أن حتى أبلغ هُوَ الخبر) لأنه ظرف مستقر فالخبر في لحَقيقَة عامله

الْمَحْذُوف والتقدير لا يبرح مسيري حاصلًا حتى أبلغ .

قوله: (فحذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إليه مقامه) والْمُرَاد بالْمُضَاف هُوَ المسير

بمعنى السير وبالْمُضَاف إليه ياء المتكلم فانقلب الضَّمير وهو ياء المتكلم المجرور من

البروز والجر إلَى الاستتار والرفع .

قوله: (فانقلب الضَّمير والْفعْل) أي انقلب الْفعْل من الغيبة إلَى التَّكَلُّم وكذا الْفعْل

الواقع بعد حتى وهو أبلغ كان أصله يبلغ ليحصل الربط، ولم يذكره لانفهامه من بيان الأول

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل لعبده. عطف عَلَى قوله يعني يوشع بن نون، وقيل معنى (لفتاه) لعبده .

قوله: وقوله بالجر. عطف عَلَى حاله، وقوله عليه في قوله تستدعي ذا غاية عليه متعلق بالدلالة

في قوله لدلالة حاله أي لدلالة حاله. وقوله هذا عَلَى الخبر الْمَحْذُوف. قال الإمام: حذف الخبر لأن

الحال والْكَلَام معًا يدلان عليه. أما الحال فلأنها كانت حال سفر، وأمَّا الْكَلَام فلأن قوله(حتى أبلغ

مجمع البحرين)غاية تستدعي شَيْئًا غاية له فيكون المعنى لا أبرح أسير حتى أبلغ مجمع البحرين

كذا في الكَشَّاف .

قوله: ويجوز أن يكون أصله الخ. هذا الوجه مذكور في الكَشَّاف عَلَى وجه أبين مما ذكره

المصنف، ووجه آخر وهو أن يكون الْمَعْنَى لا يبرح مسيري حتى أبلغ هُوَ الخبر فلما حذف الْمُضَاف

أقيم المصاف إليه مقامه وهو ضمير المتكلم فانقلب الْفعْل عن لفظ الغائب إلَى لفظ المتكلم وهو

وجه لطيف. أقول: فيه بعد وتكلف عَلَى ما لا يخفى. قَالُوا: فعلى هذا متعلق الخبر فعل خاص لقرينة

المقام وهو يسير كما قدر فيما مَرَّ. أسير أي لا يبرح مسيري يسير حتى أبلغ عَلَى الإسناد المجازي

كأنه قال أبالغ في السير وأبذل فيه مجهودي حتى يسير سيري نحو جد جده وطريق سائر ومن ثمة

قال وهو وجه لطيف. وقيل إن اللَّفْظ في التخريج هُوَ الوجه النحوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت