فهرس الكتاب

الصفحة 6228 من 10841

لي يرثني في ظني ورجائي ولم أكن برجائك رب شقيًا فلا يلزم الكذب عَلَى الْأَنْبيَاء عليهم

السلام.

قوله: (والْمُرَاد وراثة الشرع والعلم فإن الْأَنْبيَاء عليهم السلام لا يورثون المال) لقوله

عَلَيْهِ السَّلَامُ:"نحن معاشر الْأَنْبيَاء عليهم السلام لا نورث، ما تركناه صدقة ولا يورثون"

مخفف مجهول وهو الظَّاهر أو مشدد معلوم.

قوله: (وقيل يرثني الحبورة فإنه كان حبرًا) الحبورة مصدر حبر إذا صار حبرًا عالمًا متبحرًا.

قوله: (ويرث من آل يعقوب الملك، وهو يعقوب بن إسحاق عليهما الصلاة وَالسَّلَامُ)

فيكون مَفْعُول يرث الثاني مغايرًا للأول بقرينة.، مرضه لأن السوق يقتضي وراثة الشرع وقد

مر أن نظر الْأَنْبيَاء أبواب الدين، والظَّاهر أن اسْتعْمَال الإرث في العلم والشريعة والملك

حقيقي وإن قيل إنه مختص بالمال فهو مجاز فيها.

قوله:(وقيل كان يَعْقُوب أخا زكريا أو عمران بن ماثان من نسل سليمان عليه

السلام)، مرضه لأن الْمُرَاد بيَعْقُوب في عامة مواضع الْقُرْآن يَعْقُوب بن إسحاق والحمل عليه

هنا ممكن فلا يصار إلَى غيره. قوله أو عمران عطف عَلَى زكريا.

قوله: (وَقُرئَ «يرثني وارث آل يعقوب» عَلَى الحال من أحد الضَّميرين) وارث بوزن

فاعل بدل (ويرث من آل يَعْقُوب) .

قوله: [ «أويرث» ] بالتصغير لصغره) أي وَقُرئَ أو يرث أصله وويرث تصغير وارث

مثل ضويرب تصغير ضارب أبدلت الواو الأولى همزة لاجتماع الواوين. قوله لصغره أي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قالت لها إذا سألك الملك ما حاجتك؟ قولي له أن تذبح يحيى بن زكريا. فلما سألها قالت أريد ذبح يَحْيَى

فأبت إلا ذلك فدعا بطشت وذبح يحيى فقطرت قطرة من دمه عَلَى الْأَرْض فلم تزل تتَعَالَى حتى بعث

الله [بختنصر] وألقى الله في قبله أن يقتل عَلَى الدم من بني إسرائيل حتى تسكن فقتل سبعين ألفًا حتى

سكن، ولما قتل الملك يَحْيَى وسمع أبوه قتله فرَّ هاربًا فدخل بستانًا فأرسل الملك في طلبه فمر زكريا

بشجرة فنادته هلم إليَّ يا نبي الله فدخلها فانطبقت عليه فدلهم عليه إبليس فشقوا الشجرة بالمنشار فمات

زكريا فيها فسلط الله عليهم أخبث أهل الْأَرْض فانتقم منهم. قيل عليه أن الاسْتئْنَاف أَيْضًا رابط معنوي

سيما أنه في هذا المقام وارد لبيان الموجب كما قال صاحب الكَشَّاف في أول سورة البقرة: إن الْكَلَام

المبتدأ عقيب المتقين سبيله الاسْتئْنَاف وأنه مبني عَلَى تقدير سؤال فذلك إدراج له في حكم المتقين

وتابع له في الْمَعْنَى، وإن كان مبتدأ لفظًا فهو في الْحَقيقَة كالجاري عليه. وأُجيب عنه بأن دعوة زكريا

استجيت في حق وهب الولد دون صفة وراثته منه، وقَالُوا إن الأنبياء صلوات الله عليهم وإن كانوا

مستجابي الدعوة لكن ليس كل ما دعوه استجيب لهم؛ لأن قضاء اللَّه لا يدفع عَلَى ما روي عن نبينا - صلى الله عليه وسلم -

أنه صلى صلاة فأطالها قَالُوا يا رسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها. قال: أجل إنها صلاة رغبة ورهبة

إني سألت الله فيها ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة الْحَديث وأقول حق الجواب أن الاسْتئْنَاف في

الاتصال بما قبله ليس كالصّفَة فلذا قال كالجاري عليه فلا يكون داخلًا في دعوة زكريا فيناسب قوله

تَعَالَى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت