فهرس الكتاب

الصفحة 6331 من 10841

التفعل مطاوع فعل والانفعال مطاوع فعل ولأن أصل التفعل التكلف) لأن التفعل مطاوع فعّل

بالتشديد والمطاوع بكسر الواو والانفعال طاوع فعل من الثلاثي، ولا ريب في مُبَالَغَة فعل

لدلالته عَلَى التكثير وكذا مطاوعه، ولأن أصل التفعل للتكلف والْفعْل بالتَّكَلُّف يكون أكمل

فيكون أبلغ والْمَعَاني الأصلية معتبر وإن لم تكن مرادة كما هنا فإنا الْمُرَاد له هنا للتكثير كما

عرفته، ولما كان تشقق الْأَرْض دون تشقق السَّمَاوَات اخْتيرَ الانفعال في الْأَرْض.

قوله: (تهد هدًا أو مهدودة، أو لأنها تهد أي تكسر) تهد هدًا إشَارَة إلَى أن هذا مَفْعُول

مطلق حذف فعله والْجُمْلَة حال من الجبال مؤكدة وكذا قوله أو مهدودة حال مؤكدة فيكون

هدًا مصدرًا مأولًا باسم الْفَاعل ولتكلفه أخَّره. قوله أو لأنها تهد إشَارَة إلَى أن هذا مَفْعُول له

فيكون مصدرًا من تُهد بضم الفوقانية مبنيًا للمَفْعُول. قوله أي تكسر تنبيه عَلَى مغايرته للخرور

فيكون علة له تَحْصيلية. هذا موافق لكلام المص حيث قال أي تكسر. وقيل إنه حِينَئِذٍ من هد

الحائط اللازم بمعنى الانهدام لأنه يرد لازمًا أَيْضًا وهو هد يهد بالكسر بمعنى سقط وهذا وإن

سلم صحته لكن الموافق لكلام المص هُوَ الأول وهو كون هذا مصدر المبني للمَفْعُولِ وفعله

تُهد بضم الفوقاية متعد مجهول، وكذا قوله مهدودة يدل عَلَى أنه متعد لا لازم.

قوله: (وهو تقرير لكونه إدًّا) أي قوله: (تكاد السَّمَاوَات) إلَى آخره

تقرير لكونه أن هُوَ بيان ارتباطه بما قبله ولكون كالتَّأْكيد اخْتيرَ الفصل.

قوله:(والْمَعْنَى: أن هول هذه الكلمة وعظمها بحيث لو تصورت بصورة محسوسة لم

تتحملها هذه الأجرام العظام وتفتت من شدتها، أو لأن فظاعتها مجلبة لغضب الله تعالى

بحيث لولا حلمه لخرب العالم وبدد قوائمه غضبًا على من تفوه بها). والْمَعْنَى أن هول هذه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

للتكثير ولا بد في المطاوع أن يعتبر معنى الْفعْل المطاوع له فيفيد يتفطرن بهذا الاعتبار كثرة التفطر

في السَّمَاوَات بخلاف يتفطرن فإنه مطاوع فعل بالتخفيف.

قوله: ولأن أصل التفعل للتكلف. هذا وجه أَخر لكون القراءة الأولى أبلغ من الثانية فإن

التفعل لكونه للتكلف يدل عَلَى الاعتمال والسعي في حصول الْفعْل ولا شك أن الحاصل

بالاعتمال والجد يكون أبلغ فكأن السَّمَاوَات تعمل وتكلف في حصول التعظم من قولهم ذلك.

قوله: تهد هدًا أو مهدودة أو لأنها تهد إشَارَة إلَى أن انتصاب هذا يحتمل أن يكون عَلَى

المصدرية بأن يكون مَفْعُولا مُطْلَقًا لفعل مبني للمَفْعُولِ مقدر أو عَلَى أنه حال في صورة المصدر

بمعنى الْمَفْعُول أو عَلَى أنه مَفْعُول به لـ تخر. قوله يحتمل النصب عَلَى العلة أي عَلَى أن يكون

مَفْعُولًا له لـ تكاد أو لـ هدًّا عَلَى حذف اللام وإيصال الْفعْل إليه بلا واسطة، وإنما حلة عَلَى حذف اللام

ولا حاجة للمَفْعُول له. أي إلَى اللام لعدم وجود شرط نصبه هنا وهو أن يكون فعلًا لفاعل المعلل

فإن الدعاء فعل الكفرة والكود فعل السَّمَاوَات والهد فعل الجبال وصفتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت