فهرس الكتاب

الصفحة 6435 من 10841

قوله:(وقرأ حمزة والكسائي «أنجيتكم» «وواعدتكم» و «ما رزقتكم» على التاء. وقرئ

«ووعدتكم» «ووعدناكم» ، والأيمن بالجر على الجوار مثل: [جحر] ضب خرب)وقرأ حمزة

والكسائي «أنجيتكم» فحِينَئِذٍ لا اسْتعَارَة فيه لكن يفوت المُبَالَغَة وَقُرئَ وعدتكم فلا يحتاج

إلى التوجه الذي ذكرناه في واعدناكم بالجر عَلَى الجواز لأنه صفة جانب بقرينة قراءة

النصب فيكون إعرابه وهو النصب تقديريًا والجر الجواري ليس بإعراب مثل خرب فإنه

مجرور عَلَى الجواز فإنه صفة [جحر] لا مجال لكونه صفة ضب. قال أبو حيان: والصحيح أنه

صفة للطور الأيمن من اليُمن أي البركة أو لكونه عَلَى يمين مستقبل الجبل؛ إذ الجر [للجوار]

شاذ لا يَنْبَغي أن يخرج عليه الْقُرْآن وهذا أقرب إلَى الْقَوْل.

قوله:(فيما رزقناكم بالإِخلال بشكره والتعدي لما حد الله لكم فيه كالسرف والبطر

والمنع عن المستحق)فيما رزقناكم بيان مرجع الضَّمير إما بالإخلال بشكره من لم تتعد

الحدود والتعدي الخ. وإن قام بشكره والطغيان في جمعه أقوى. قوله لما حد الله واللام زائدة

إذ التحدي يتعدى بنفسه قال تَعَالَى: (ومن يتعد حدود الله) الآية. فلا

إشكال بأن الأولى عَمَّا حد الله تَعَالَى لأنه يتعدى بـ (عن) لما ترك وباللام لما فعل. قوله والبطر

الكبر وعدم القيام بحقوق النعمة الحاصلة لهم بدون تعب ونصب.

قوله: (فيلزمكم عذابي ويجب لكم من حل الدين إذا وجب أداؤه) أي الغضب يراد به

غايته وهو العذاب. قوله من حل الدَّين إذا وجب، ولذا فسر فيلزمكم ويجب لكم الوجوب

معنى عرفي أي كالوجوب في لزوم إيقاعه.

قوله: (وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي) أي عذابي بأي سبب كان شركًا كان أو

غيره بالْمُرَاد بالهلاك هلاك دائمي أو غير دائمي والتقييد بالهلاك الأبدي لا يناسب حسن الربط.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مثل [جحر] صبب خرب؛ لوقوعه في جوار مجرور هو ضب والْقيَاس أن يرفع لأنه صفة

[جحر] لا صفة ضب وكذا الأيمن هنا صفة الجانب لا صفة الطور فأصله أن ينتصب فجر لوقوعه في

جوار المجرور.

قوله: فيلزمكم عذابي. فسر رحمه الله غضب اللَّه بعقوبته التي هي عذابه كما قال صاحب

الكَشَّاف: وغضب الله عقوباته، ولذلك وصف بالنزول. قال بعض الفحول من شارحي الكَشَّاف لا يسع

صاحب الكَشَّاف أن يفسر الغضب إلا بالعقوبة لا بإرادة العقوبة كما عليه أهل السنة لأنه ينفي

الإرادة في جملة ما نفاه من صفات الْكَمَال وعند أهل السنة يجوز أن تكون الإرادة من صفات

الذات وأن يعاملهم معاملة الغضبان لأن الغضب صفة فعل ولا يأبى وصفه بالحلول أن يكون صفة

ذات ويكون كقوله - صلى الله عليه وسلم:"ينزل ربنا إلَى سماء الدُّنْيَا"بتأويله المعروف عند العلماء وعبر عن حلول

أثر الإرادة بحلول حكمها وأمرها كقولك: انظر إلَى قدرة الله. أي انظر إلَى أثر قدرته قال صاحب

الكَشَّاف في المنهاح وليس للَّه صفة المريد منا وهي القصد والميل. وقال الإمام في نهاية العقول

القائلون بنفي الإرادة من المعتزلة أبو الهذيل والنطام والبلخي والخوارزمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت