فهرس الكتاب

الصفحة 6441 من 10841

قوله: (بأن يعطيكم التَّوْرَاة فيها هدى ونور) بأن يعطيكم التَّوْرَاة بيان للموعود. قوله

فيها الخ. بيان وجه وصفه بالحسن فهذا أبلغ من ذكر التَّوْرَاة.

قوله: (أفطال) مَعْطُوف عَلَى مقدر أي أوعدكم فطال والإنكار الوقوعي للمَعْطُوف

فقط أو مَعْطُوف عَلَى (ألم يعدكم) لأنه قد عرفت أنه لإنكار النفي وتقرير

المنفي أي قد وعدكم فأطال عليكم قدم الهمزة لصدارتها.

قوله: (أي الزمان يعني زمان مفارقته لهم) فسره به لأن العهد يجيء بمعنى الزمان

على الْحَقيقَة واللام للعهد فلذا قال زمان مفارقته ليم بقرينة أن الْكَلَام حين وصولهم

ورجوعهم بعد المفارقة.

قوله: (أم أردتم) بل أردتم فـ أم منقطعة والاسْتفْهَام للتقرير.

قوله: (يجب عليكم) أي أنه من حل الدين إذا وجب كما مَرَّ تَوضيحُهُ آنفًا والوجوب

بمقتضى الوعيد.

قوله: (بعبادة ما هُوَ مثل في الغباوة) وهو العجل وفيه تحقيق جدًا، وإلا فالْعبَادَة لغيره

تَعَالَى سبب للغضب وشدة العقاب.

قوله: (فأخلفتم) الفاء للسببية لأن الخلف سبب لوجوب الغضب في الخارج وفي

الذهن بالعكس فالفاء داخل عَلَى المسبب ذهنا ثم الْمُرَاد بالإرادة في قوله أم أردتم ما هُوَ

بمنزلة الإرادة لأن مباشرة فعل ما يقتضي حلول الغضب بمنزلة إرادته، والْمُرَاد بالغضب

العذاب مَجَازًا لكونه سببًا له.

قوله:(وعدكم إياي بالثبات على الإِيمان بالله والقيام على ما أمرتكم به، وقيل هو من

أخلفت وعده إذا وجدت الخلف فيه، أي فوجدتم الخلف في وعدي لكم بالعود بعد الأربعين،

وهو لا يناسب الترتيب على الترديد ولا على الشق الذي يليه ولا جوابهم له)وعدكم أي

موعد مصدر ميمي مضاف إلَى المفعول. قوله من اختلفت وعده الخ. أي همزة الإفعال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وعدكم إياي بالثبوت عَلَى الإيمان باللَّه والقيام عَلَى ما أمرتكم به. وقيل هُوَ من أخلفت

وعده إذا وجدت الخلف فيه أي فوجدتم الخلف في وعدي لكم بالعود بعد الأربعين فإضافة الموعد

إلى بناء المتكلم عَلَى الوجه الأول من إضافة المصدر إلَى مَفْعُوله وعَلَى الثاني من إضافته إلَى فاعله.

قوله: وهو لا يناسب الترتيب عَلَى الترديد ولا عَلَى الشق الذي يليه؛ لأن الْمَعْنَى يكون حِينَئِذٍ

أطول الزمان أم إرادة حلول الغضب من اللَّه حملكم عَلَى وجدانكم الخلف في وعدي لكم بالعود

بعد الأربعين، وهذا كما ترى لا يناسب ترتيب أخلفتم بالفاء عَلَى الترديد بالهمزة وكلمة أم. فإن قلت:

يفهم من ظَاهر قوله وهو لا يناسب الترتيب عَلَى الترديد أنه لا يناسبه عَلَى كل من شقيه لأن الترديد

نسبة بين هذين المردودين فعدم مناسبته له عَلَى الشق الأخير ظَاهر فما وجه عدم مناسبته له عَلَى

الشق الأول فلم لا يجوز أن يترتب وجدان الخلف في وعده لهم بالعود بعد الأربعين عَلَى طول

زمان المفارقة بحسب المفهوم وإن لم يجدوا خلفًا في وعده ذلك ولا يجب في ترتبه عليه

وجدانهم خلفًا في وعده لهم ذلك في نفس الأمر، أَلَا [تَرَى] أن ترتبه عَلَى الترديد عَلَى الشق الأخير

مسلم بالْمَعْنَى الأول لـ أخلفتم وإن لم يريدوا في نفس الأمر حلول غضب الله عليهم، وَأَيْضًا قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت