فهرس الكتاب

الصفحة 6443 من 10841

وعاصم بِمَلْكِنا بالفتح وحمزة والكسائي بالضم وثلاثتها في الأصل لغات في مصدر ملكت

الشيء) بأن ملكنا أمرنا أشار بقوله أمرنا إلَى أن الْمُرَاد بِمَلْكِنا تخليتهم مع أنفسهم بلا

انضمام أمر آخر ولذا قال: إذ لو خلينا وأمرنا الخ. أرادوا بقولهم ملكنا انتفاء تسويل السامري

لهم أي تزيين عبادة العجل يسول بمعنى يزين ويحسن وثلاثتها أي بكسر الميم وفتحها

وضمها في الأصل لغات، ولهذا اختار بعض أئمة القراء بعضها والبعض الآمن الآخر منها.

قوله: (ولكنا حملنا) أي ولكنا أخلفنا بأن حملنا أوزارًا.

قوله:(حملنا أحمالًا من حلى القبط التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من

مصر باسم العرس. وقيل استعاروا لعيد كان لهم)إجمالًا معنى أوزارًا هذا معناه الأصلي

وسمي به الإثم بالمعصية لأنه حمل معنوي. قوله باسم العرس بتسمية العرس بأن قَالُوا

للقبط إن لنا عرسًا [فأعيروا] الحلي لنا حتى نتزين بها، وهذا الاسْتعْمَال معروف يقال أخذته

باسم كذا أي بذكر كذا تدليسًا أو تعمية أو غير ذلك.

قوله: (ثم لم يردوا عند الخروج مخافة أن يعلموا به) أي [بالخروج] لورودها. قيل

كأنهم خرجوا قبل عيدهم أو فيه أو في غده، وإلا فلا مخافة في ردها بعده أو كأنهم خرجوا

في وقت لا يرد العارية فيه عادة وهذا أوجز وأشمل والموافق للوجه الأول ترك قوله مخافة

أن يعلموا به لأنه يوهم أنه لولا المخافة لردوها مع أنهم استعاروها حين هموا [بالخروج]

باسم العرس تدليسًا وهذا يشعر أنهم لا يردوها لولا المحافة أَيْضًا فلا تغفل.

قوله:(وقيل: هي ما ألقاه البحر على الساحل بعد إغراقهم فأخذوه ولعلهم سموها

أوزارًا لأنها آثام، فإن الغنائم لم تكن تحل بعد)وهذا صحيح لما في صحيح البخاري وغيره

من أن الغنائم لم تحل لأحد قبل نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ وقال في سورة الأعراف أو ملكوها بعد

هلاكهم يمكن أن يقال: إنه إن صح ذلك فالظَّاهر أنه بالوحي فيجوز أن يكون حلالًا لهم

لحكمة ورخصة؛ إذ من الحرام يكون رخصة لتناوله لسبب دعا إليه فليكن هذا أَيْضًا ملكًا

حلالًا لهم رخصة فلا ينافي ما في صحيح البخاري ومثل هذا قيل في قصة سليمان عليه

السلام في أمره عَلَيْهِ السَّلَامُ بإتيان عرش بلقيس فلا إشكال أصلًا.

قوله: (لأنهم كانوا مستأمنين وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربي) ويرد عليه ما

يرد عَلَى عدم حل الغنائم مع قوله في سورة الأعراف أو ملكوها بعد هلاكهم وجوابه جوابه.

والظَّاهر أنهما راجعان لما تقدم بجملته والْقَوْل بأن الأول ناظر إلَى كون الْمُرَاد بالأوزار وما

ألقاه البحر، والثاني ناظر إلَى كونه ما استعاروا تَخْصيص بلا مخصص.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وثلاثتها في الأصل لغات الخ. الضَّمير في ثلاثتها عائد إلَى الفتح والضم والكسر وإن

لم يجر ذكرها بتمامها لدلالة ما ذكر عَلَى ما لم يذكر.

قوله: وقيل استعار والعيد كان لهم ثم لم يردوه عند الخروج مخافة أن يعلموا به أي مخافة

أن يعلم القبط بالخروج ويلحقوا أثرهم ويوصلوا إليهم الضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت