فهرس الكتاب

الصفحة 6463 من 10841

يلزم أن يكون للزمان زمان كذا قيل. وفيه إذ يلزم أن يكون للزمان زمان ؛ إذ الخاص كالعام

زمان والتفصي ما قاله الفاضل السعدي من أنه لا استحالة في أن يكون للزمان زمان عند

الْمُتَكَلّمينَ الَّذينَ يعرفون الزمان بالمتجدد الذي يقدر به متجدد آخر، فعلى هذا يكون متعلقًا

بقوله يتبعون وعلى تقدير أن يكون بدلًا ثانيًا يكون عامله ساء كما كان في البدل الأول

وهو: (يوم ينفخ) الآية.

قوله:(داعي الله إلى المحشر، قيل هو إسرافيل يدعو الناس قائمًا على صخرة بيت

المقدس)وهو مكان قريب قال تَعَالَى: (يَوْمَ [يُنَادِ] الْمُنَادِ) الآية. إسرافيل أو

جبرائيل فيقول أيتها العظام البالية والأوصال المنقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة

إن اللَّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء من مكان قريب بحَيْثُ يصل نداؤه إلَى الكل عَلَى

سواء كذا قال هناك، واختار هنا كون الداعي إسرافيل .

قوله: (فيقبلون من كل أوب إلى صوبه) الأوب الجانب إلَى صوبه أي إلَى جانب

الداعي. وفي نسخة إلَى صوته إلَى دعائه والمآل واحد قال في سورة [فاطر] . وقيل في كيفية

الإحياء فإنه تَعَالَى يرسل ماء من تحت العرش تنبت منه أجساد الخلق انتهى. ثم حل كل

روح إلَى جسده فيقبلون الخ.

قوله: (لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه) لا يعوج له بالبناء عَلَى المبني للمَفْعُولِ فيهما

قوله: ولا يعدل تفسير لا يعوج وفيه إشَارَة إلَى أن المصدر مبني للمَفْعُولِ مضافًا إلَى

الْمَفْعُول وهو المدعو، ولما كان العدول معنويًا ذكر العِوج بكسر العين، وإنما قيل لا عوج له

مع أن السوق لا عوج لهم لأن اسْتغْرَاق المفرد أشمل، وهذا كالتَّأْكيد لقوله يتبعون الداعى ؛ إذ

الاتباع عدم العدول .

قوله: (وخفضت لمهابته) معنى لازم لـ خشعت مَجَازًا أو معنى لغوي له فإن أصل

معناه الإخبات، ثم في ذكر الرحمن مُبَالَغَة. قوله لمهابته حاصل الْمَعْنَى إذ لا معنى للخفض

لذاته إلا أن يراد المُبَالَغَة فلا إشَارَة إلَى تقدير الْمُضَاف وفي إسناد الخفض إلَى الأصوات

مُبَالَغَة أَيْضًا كان المهابة سرت من أصحاب الأصوات إليها فخشعت للرحمن .

قوله: (فلا تسمع) أي من يصلح لأن يخاطب أو يَا أَيُّهَا الرَّسُول إلا همسًا .

قوله:(صوتًا خفيًا ومنه الهميس لصوت أخفاف الإِبل، وقد فسر الهمس بخفق أقدامهم

ونقلها إلى المحشر)والْمُرَاد بخفق أقدامهم ضربها عَلَى الْأَرْض ضربًا خفيًا أي لا يسمع إلا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه. ظَاهر الآية عَلَى نفي عوج الداعي لقوله له لكنه حمله

على نفي عوج المدعو لأنه هُوَ الْمُنَاسب فيكون مصدرًا من عوج المبني للمَفْعُولِ فقال لا يعوج له

كما يقال: لا عصيان له. أي لا يعصى له ولا ظلم له أي لا يظلم له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت