فهرس الكتاب

الصفحة 6473 من 10841

إشَارَة إليه كقوله: لا أرينك هنا. أي نهيهما [عن] أن يكونا بحال يتسبب الشَّيْطَان بسَبَب تلك

الحال إلَى إخْرَاجُهُمْا، وتلك الحال نسيان العهد وعدم الاعتناء به وعدم الثبات عَلَى الأمر

مثلًا وعدي التسبب وإلى لتضمنه معنى التوصل .

قوله: (فتشقى) جواب النهي فالنهي متوجه إليه أَيْضًا أي لا يكن

منكما حالة مذكورة ولا شقاوة عند السعادة .

قوله:(أفرده بإسناد الشقاء إليه بعد إشراكهما في الخروج اكتفاء باستلزام

شقائه شقاءها من حيث إنه قيم عليها)في الخروج أي اللازم للإخراج الْمَذْكُور، وإنما

اختاره ؛ إذ الإخراج ليس فعلهما فضلًا عن الاشتراك. قوله من حَيْثُ إنه قيِّم أي قائم

عليها فهي تابعة له في الشقاوة والسعادة مع اشتراكلهما في سبب الشقاء وهو كونهما

بحال يكون سببًا لخروجهما ولم يذكره لظهوره مما سبق فلا إشكال بامرأة نوح ولوط

وامرأة فرعون .

قوله: (أو محافظة عَلَى الفواصل) فإن كمال المحافظة فيه بمناسبة ما قبله وما بعده

في القلب من الياء والإفراد والصورة الخطية، ولو قيل فتشقيا لفات ذلك كذا قيل. ولم يجعل

هذا سببًا مستقلًا بل تابعًا للأول فلا إشكال حتى يعتذر بمثل ذلك .

قوله: (أو لأن الْمُرَاد بالشقاء التعب في طلب المعاش وذلك وظيفة الرجال) الْمُرَاد

بالشقاء التعب لا ضد السعادة كما مَرَّ في صدر السُّورَة وهذا أولى. أما أولًا فلأن نسبة الشقاء

إلى آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ ليس بمناسب وإن لم يكن بطَريق الخير، وأما ثانيًا فما ذكره المص من

التأييد فتأخيره لأن يذكر ما يؤيده في جنبه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

إخراجهما. يعني أن ظَاهر الآية وإن كان نهيًا للشيطان من أن يكون سببًا لإخراجهما لكن الْمُرَاد نهيهما

عن أن يوجد فيهما شيء مطمع للشيطان في أن [يغويهما] ويخرجهما من الجنة أمثل لين المعجم وعدم

التصلب في الاجتناب عن تناول المحظور. يعني كونا شديدي الشكيمة في الاحتراز عَمَّا نهى وخيبا

الشَّيْطَان عن أن يطمع في زلتكما حتى لا يقدم عَلَى إغوائكما بسَبَب ما يراه فيكما من اللين الموهم

للميل إلَى اتباع ما وسوس إليه وهذا مثل النهي في (فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا) فإنه

نهي للكافر عن أن يصد مُوسَى عنها، والْمُرَاد نهى مُوسَى عن أن ينصد بصده عَلَى ما ذكر .

قوله: ومحافظة عَلَى الفواصل وفيه نظر لأن المحافظة حاصلة [إذ] قيل فتشقيا ويمكن أن

يجاب عنه بأن علة الإفراد مجموع الاكتفاء بالاستلزام والمحافظة لا كل واحد منهما ولذا قيل

والمحافظة بالواو الجامعة وفيه ما فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت