فهرس الكتاب

الصفحة 6511 من 10841

قوله: (ولأنهم جربوا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -) هذا أَيْضًا نفي كونه شاعرًا.

قوله: (نيفًا وأربعين سنة) نيفًا بفتح النون وسكون الياء أو بكسر النون وسكون الياء

ويجوز شديد الياء بمعنى الزّيَادَة وهذا يقال فيما لم يتعين الزّيَادَة.

قوله: (وما سمعوا منه كذبًا قط) إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بالشعر الكذب والشاعر الكاذب

نقل عن الرَّاغب أنه قال الشاعر في الْقُرْآن الكاذب بالطبع.

قوله: (وهو من كونه سحرًا لأنه يجانسه من حيث إنهما من الخوارق) وهو أي

أضغاث أحلام أبعد من كونه سحرًا لأنه يجانسه أي من حيث إنه لا يقدر عليه غير الساحر

وكذا كونه من الخوارق صوري لما ذكرناه من أنه لا يقدر عليه غير الساحر بقرينة قول

المص أن السحر تمويه لا حَقيقَة له في سورة الشعراء وغيرها وقد قال بعضهم إنه من

الخوارق. قال الفاضل الخيالي والحق أنه ليس من الخوارق لترتبه عَلَى أسباب الخ. وعده

المص من الخوارق أما اختيار قول البعض أو لمشابهته الخوارق.

قوله:(أي كما أرسل به الأولون مثل اليد البيضاء والعصا وإبراء الأكمه وإحياء

الموتى)مثال لما أرسل به الأولون فيه تنبيه عَلَى أن اقتراحهم ليس بأنه مطلقة بل الآية. التي

أتى به الأولون، وإنما عدل عنه مع أنه الموافق لقوله: (فليأتنا) لأن ما ذكر

في النظم يستلزم الإتيان مع كونها دلالة واضحة عَلَى كون من ظهر في يده مرسلًا كأنه قيل

فليأتنا بآية تدل عَلَى كونه مرسلًا كما أرسل به الأولون.

قوله: (وصحة التشبيه) جواب سؤال مقدر منشأ السؤال تشبيه إتيانه بإرسالهم مع أن

الظَّاهر تشبيه إتيانه بإتيانهم.

قوله: (من حيث إن الإِرسال يتضمن الإتيان بالآية) صريح فيه ولا مدخل في السؤال

كون (مَا) موصولة أو مصدرية غاية الأمر أنه أشار أولًا إلَى جواز كونها موصولة حيث قال كما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وصحة التشبيه إلَى آخره. هذا جواب عن سؤال مقدر تقريره أن فعل الإرسال ليس من

جنس فعل الإتيان وظَاهر التشبيه يقتضي أن يقال فليأتنا بآية كما أوتي الأولون بالآيات فما معنى

تشبيهه به فأجاب أن فعل الإرسال يتضمن فعل الإتيان بالآية. شبه الإتيان به باعْتبَار معناه الضمني

وحمل ما في (كما أرسل الأولون) عَلَى الموصولية ثم تصحيح التشبيه عَلَى ذلك كما فعله رحمه الله

ليس كما يَنْبَغي؛ إذ معنى التَّشبيه حِينَئِذٍ يكون ظاهرًا مكشوفًا غير محتاج إلَى التصحيح لأن كلا من

المشبه والمشبه به حِينَئِذٍ يكون نفس الآية، وهي مذكورة هنا في الطرفين فإن ما في(كما أرسل

الأولون)حِينَئِذٍ يكون عبَارَة عن الآية. فتقدير الْكَلَام فليأتنا بآية مثل أتي أتى بها الأولون فيكون تشبيه

الآية بالآية لا تشبيه الإتيان بالإرسال حتى يتكلف في تصحيحه والمفهوم من كلام صاحب الكَشَّاف

هنا إن (ما) مصدرية حيث قال صحة التشبيه في قوله (كما أرسل الأولون) من حيث إنه في الْمَعْنَى كما

أتى الأولون بالآيات لأن إرسال الرسل متضمن للإتيان بالآيات لكنه قال من حَيْثُ إنه في معنى كما

أتى الأولون بالآيات ولم يقل كما أتى الأولون به كما قاله القاضي رحمه الله، وكذا قال لأن إرسال

الرسل متضمن بالإتيان بالآيات فأخذ المصدر في طرفي التَّشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت