فهرس الكتاب

الصفحة 6722 من 10841

قوله: (عَلَى أهل الملل) سواء كانت شريعتهم منسوخة [أو لا] وهذا هُوَ الظاهر. وقيل

أي في كل عصر وهو إشَارَة إلَى العموم فالْمُرَاد بالْمُؤْمنينَ مؤمني كل أمة، وأما تَخْصيصه

وجعل حفظ البيع ونحوها لحماية أهل الذمة فيأباه مع بعده ما بعده انتهى. ويأباه قول المص

ومساجد الْمُسْلمينَ لأن الْإسْلَام هُوَ التدرع بما جاء به النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وحماية أهل الذمة

مما لا بأس به بل نحن مأمورون بحفظ دمائهم ونفوسهم والظَّاهر ما ذكرناه .

قوله: (وَقُرئَ دفاع) أي قرأه نافع عَلَى أنه مصدر دافع للمُبَالَغَة ويحتمل المغالبة

وقرأه: (لَهُدِّمَتْ) بالتشديد للتكثير في نائب الْفَاعل .

قوله: (صوامع الرهبانية. [وَبِيَعٌ] بيع النصارى) الرهبانية جمع رهبان جمع راهب أي

خائف وخص بعلماء النصارى وعبادهم المعبر عنهم بقسيسين والبيع عامة لهم

والصومعة خاصة بعلمائهم .

قوله: (وكنائس اليهود، سميت بها لأنها يصلى فيها) فسميت باسم ما فعل فيها ولا

يشترط الاطراد في وجه التَّسْميَة فلا يضره عدم تسمية مصلى سائرهم بها فتنوين صلوات

كمسلمات. وقيل تنوينه كتنوين عرفات وقد مَرَّ تفصيله، وأنت خبير بأن صلوات جمع لا علم

قوله: سميت أي أطلقت عليها الخ.

قوله: (وقيل أصلها صلوثا بالعبرانية فعربت) صلوثا بفتح الصاد والثاء المثلثة والقصر

ومعناه في لغتهم المصلى فلا مجاز فيه [حِينَئِذٍ] فربت وصارت صلوات وهو اسم جنس لا علم

قبل التعريب وبعده كما هُوَ الظَّاهر وإن احتمل العلمية. وفي الحاشية السعدية: قلت فيَنْبَغي أن

يمتنع صرفه للعجمة والعلمية ولا تدخله التنوين، إلا أن يقال لما كانت عَلَى وزن عرفات

عوملت معاملتها انتهى. فعال إلَى كونه علمًا، ولا يخفى ضعفه .

قوله: (ومساجد الْمُسْلمينَ) سميت بها لأنها مَوْضع السجود وقد عرفت أن الاطراد

ليس يشترط آخرها ليكون آخر الْكَلَام مما يكون ختامه مسك، أو لرعاية ترتب الوجود وترك

هذه المراعاة في صلوات للمناسبة بين المساجد والصلاة .

قوله: (صفة للأربع أو لمساجد خصت بها تفضيلًا) صفة للأربع هذا بناء عَلَى أن

الآية عامة لما قبل النسخ كما قيل ولو سلم عدم العموم فذكر الله لا ينافي بقاءها في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: صفة للأربع أو المساجد خصت بها تفضيلًا. أي قوله يذكر فيها اسم الله صفة

للمتعبدات الأربع الْمَذْكُورة أو صفة للمساجد فقط عَلَى أن يكون تَخْصيص الوصف بها دون

سائرها مع أن سائرها يذكر فيها اسم الله تَعَالَى تفضيلًا للمساجد عَلَى سائر المتعبدات لأن ذكر الله

تَعَالَى في المساجد في الاعتداد به ليس كذكره في غيرها من المتعبدات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت