فهرس الكتاب

الصفحة 6726 من 10841

قوله: (وقرأ البصريان أهلكتها بغير لفظ التعظيم) أي أهلكت بالمتكلم وحده .

قوله: (وهي ظالمة أي أهلها) جملة حالية مفيدة للتعليل فالفاء في فهي للتفريع .

قوله:(ساقطة حيطانها على سقوفها بأن تعطل بنيانها فخرت سقوفها ثم تهدمت

حيطانها فسقطت فوق السقوف)قدم كون خاوية بمعنى ساقطة من خوى النجم إذا سقط

لأنه الْمُنَاسب للإهلاك، ولما كان الظَّاهر ساقطة عليها عروشها أوله بقوله بأن [تعطل] بنيانها

الخ. وهذا الْمَعْنَى يناسب كون إهلاك القرية عَلَى ظاهرها .

قوله: (أو خالية مع بقاء عروشها وسلامتها فيكون الجار متعلقًا بـ خاوِيَةٌ) أو خالية الخ.

أي خالية عن سكانها مع بقاء عروشها أَشَارَ إلَى أن عَلَى بمعنى مع كقَوْله تَعَالَى:(وَآتَى

الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ)أي مع حبه ولانتفاء المُبَالَغَة أخَّره لأن إهلاك القرية مع

إهلاك أهلها يدل عَلَى كمال غضبه تَعَالَى عليهم وعلى فرط جرمهم. قوله فيكون الجار الخ.

أي عَلَى الوَجْهَيْن مع كون عَلَى بمعنى مع في الثاني فيكون حالًا وعلى الأول ظرف لغو

متعلق بها مع التأويل الْمَذْكُور ويجوز أن يكون عَلَى الأول ظرفًا لغوًا .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقرأ البصريان الخ. البصريان وهما أبو عمرو ويَعْقُوب قرآ أهلكتها بغير لفظ التعظيم

الذي هُوَ أهلكناها .

قوله: أي أهلها. يعني أسند الظلم في الآية إلَى القرية مَجَازًا وهو لأهلها حَقيقَة. قوله فيكون

الجار متعلقًا بـ خاوِيَةٌ أي فعلى الوَجْهَيْن الْمَذْكُورَين يكون الجار في (عَلَى عروشها) .

متعلقًا بـ خاوِيَةٌ فيكون الظَّرْف لغوًا فيكون الْمَعْنَى خالية مع عروشها عن أهلها بخلاف الوجه الأخير

وهو أن يكون عَلَى عروشها خبرًا بعد خبر فإن الجار [حِينَئِذٍ] يكون متعلقًا بمَحْذُوف مقدر ويكون الظَّرْف

مستقرًا أي كائنة عَلَى عروشها، فعلى هذا الوجه يجب أن تكون خاوية بمعنى خالية لا بمعنى ساقطة

لعدم استقامَة الْمَعْنَى لأن الخبرين مسندان إلَى شيء واحد وهو القرية ولا معنى لأن يقال وهي

ساقطة قائمة عَلَى عروشها الساقطة؛ لأن القيام ينافي السقوط يلزم اتصاف شيء واحد في حالة

واحدة بصفتين متضادتين، هذا إذا أريد بالسقوط حقيقته، وأما إذا أريد به معناه المجازي وهو مطلق

الخراب فيجوز أن يراد بـ خاوِيَةٌ معنى السقوط ؛ إذ لا منافاة بين قيام الحيطان المائلة وخرابها. قال

صاحب الكَشَّاف: وقوله عَلَى عروشها لا يخلو من أن يتعلق بخاوية، فيكون الْمَعْنَى أنها ساقطة عَلَى

سقوفها، أى خرّت سقوفها على الأرض، ثم تهدّمت حيطانها فسقطت فوق السقوف. أو أنها ساقطة أو

خالية مع بقاء عروشها وسلامتها. وقال صاحب التقريب وفي سلامتها عَلَى تفسيرها بساقطة نظر

فلعل لفظة ساقطة سهو من النَّاسخ والأولى أن يفسر بخالية لا غير، والْمُرَاد سقوط بعض [الجداران] فلا

ينافي سلامة العروش. وأقول يرد هذا السؤال عَلَى تقدير أن يراد بالسقوط حقيقته كما [مر وإذا] أُريد

معناه المجازي الذي هُوَ مطلق الخراب فهو صحيح لأن سلامة العروش لا تنافي خراب الجدران

لأن خرابها لا يجب أن يكون بالسقوط، ولهذه الشبهة ترك المص رحمه الله في الوجه الثاني من

وجهي تعلق الجار بـ خاوية لفظ ساقطة فقال أو خاوية مع بقاء عروشها وسلامتها ولم يقل أو ساقطة

أو خالية كما قاله صاحب الكَشَّاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت