فهرس الكتاب

الصفحة 6859 من 10841

قوله: (لا يقدر عليه غيره فيكون ردًا لنسبته إلَى الشمس حَقيقَة أو مَجَازًا) أي الحصر

بالنسبة إلَى القدرة لا بالْفعْل فقط بالنظر إلَى نفس الأمر. قوله لنسبته إلَى الشمس أي الليل

بغروبها والنهار بطلوعها، وإنَّمَا قال حَقيقَة؛ إذ النسبة إليها مَجَازًا صحيح.

قوله: (أو لأمره وقضائه تعاقبهما) عطف عَلَى قوله يَخْتَصُّ فاللام حِينَئِذٍ للتعليل فيفيد

الحصر أَيْضًا بالنسبة إلَى الأمر أي بأمره فقط لا لأمر غيره وفيه تقدير مضاف تعاقبهما فهو

أَيْضًا بمعنى خلقة كقَوْله تَعَالَى: (جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خلْفَةً) .

قوله: (أو انتقاص أحدهما وازدياد الآخر) فالاخْتلَاف بمعنى تخالفهما لا بمعنى

الخلفة قد مَرَّ في قَوْله تَعَالَى: (يولج الليل في النهار) الآية. توضيحه.

قوله:(بالنظر والتأمل أن الكل [منا وأن] قدرتنا تعم الممكنات كلها وأن البعث من

جملتها) بالنظر أي الاستدلال عَلَى الحق لا سيما عَلَى صحة البعث وقد نبه عَلَى ما

ذكرناه بقوله وأن البعث من جملتها. قوله إن الكل منا أي (أَفَلَا تَعْقلُونَ) متعد إلَى الْمَفْعُول

الْمَحْذُوف ولم ينزل منزلة اللازم.

قوله: (وَقُرئَ بالياء عَلَى أن الخطاب السابق لتَغْليب الْمُؤْمنينَ) وَقُرئَ أي بالياء في

يحشرون عَلَى أن الخطاب السابق لتَغْليب الْمُؤْمنينَ عَلَى الْكُفَّار هذا بناء عَلَى أن الغيبة

للكفار فقط ولو كان الخطاب للكفرة كما هُوَ الْمُتَبَادَر من السوق وكما هُوَ الظَّاهر من كلامه

من غير اشتراك كان التفاتًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فيكون ردًا لنسبته إلَى الشمس حَقيقَة أي فيكون إضافة اخْتلَاف الليل والنهار إلَى الله

تَعَالَى عَلَى طريق القصر والاخْتصَاص ردًا لعبدة الكواكب القائلين بأن اخْتلَافهما مستند إلَى الشمس

حقيقة وأنها هي تولج أحد الملوين في الآخر وتعقيب أحدهما الآخر.

قوله: أو بأمره وقضاته تعاقبهما فيكون الْمُضَاف بعد اللام مَحْذُوفا.

قوله: وأن البعث من جعلتها ربط للكلام بما يقدم من الآيات الناطقة بالبعث.

قوله: وَقُرئَ بالياء عَلَى أن الخطاب السابق لتَغْليب الْمُؤْمنينَ أي وَقُرئَ (أفلا يَعْقلُونَ)

بالياء عَلَى لفظ الغيبة بناء عَلَى أن الخطاب السابق في (قَليلًا مَا تشكرون) لتغليب

الْمُؤْمنينَ عَلَى الْكَافرينَ، وإلا فالظَّاهر أن يقرأ ذلك أَيْضًا عَلَى لفظ الغيبة لأن ما تقدمه من الآيات

واردة في حق الكفرة الغيبة فقراءة (أفلا يَعْقلُونَ) هنا بالياء التحتانية يكون إجراء للكلام عَلَى

ظَاهر سننه السابق. قوله جمع أسطورة لأنه يعمل فيما يتلهى به أي كونه جمع أسطورة أنسب لأن

وزن أفعولة يستعمل فيما يتلهى به كالأعجوبة والأضحوكة فأرادوا أن أساطير الأولين أي أباطيلهم

التي كتبوها وسطروها تلهيًا لا حَقيقَة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت