فهرس الكتاب

الصفحة 6973 من 10841

الخ. جواب سؤال بأنه لم ترك حرف التبعيض في حفظ الفروج فأجاب بأن الْمُسْتَثْنَى منه

أي من حفظ الفروج نادرًا قليلًا فإنه هُوَ الأزواج والسراري مع أنه معلوم من الآية

الأخرى، وأما الغض فأورد بمن التبعيضية لأن أمر النظر أوسع لأنه مباح في أكثر الأشياء

فقيد الغض بالتبعيض .

قوله: (وقيل حفظ الفروج هَاهُنَا خاصة سترها) وسترها مأمور به مُطْلَقًا فلا يصح

إدخال من التبعيضية عليه، وإنَّمَا قال خاصة لأن هذا الْمَعْنَى مختص بهذه الآية وفيما سواها

الْمُرَاد حفظ الفروج عن الزنا مرضه لما سمعت من أن الْمُرَاد به الحفظ عن الزنا في عموم

الاسْتعْمَال وهو أمارة الْحَقيقَة .

قوله: (أنفع لهم أو أطهر لما فيه من البعد عن الريبة) وأفعل التَّفْضيل من قبيل الصيف

أحر من الشتاء وأطهر. أي أطهر من دنس الإثم. قيل أنفع لهم من الزنا والنظر إلَى ما حرم اللَّه

تَعَالَى فإن فيها نفعًا حسيًا من حيث التلذذ انتهى. ولا يخفى عليك أن الْمُرَاد بالأنفع زيادة

النفع الأخروي والدنيوي معًا بحَيْثُ يكون وسيلة إلَى النفع الأخروي وما ذكره ليس نفعًا

معتبرًا في النوع بل هُوَ ضر فلا مساغ له في الاعتبار ؛ إذ لا اشتراك في أصل الْفعْل فالوجه

كون من قبيل الصيف الخ.

قوله: (لا يخفى عليه إجالة أبصارهم) مجاز عن اسْتعْمَالها في الرؤية سواء كان في

المباحات أو المحرمات .

قوله:(واسْتعْمَال سائر حواسهم وتحريك جوارحهم وما يقصدون بها فليكُونُوا عَلَى

حذر منه في كل حركة وسكون)اسْتعْمَال سائر حواسهم أي المترتب عَلَى اسْتعْمَال

الأبصار مثل من الأعضاء والتقبيل والمواقعة. قوله فليكُونُوا عَلَى حذر منه فليحذروا عن

المحرمات وليتناول المباحات في كل حركة وسكون وفيما يأتون وما يذرون أَشَارَ إلَى أن

الْمُرَاد بتلك الْجُمْلَة الأمر بالحذر كناية .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأطهر لما فيه من البعد عن الريبة. الريبة بكسر الراء يجيء بمعنى الشك وبمعنى التهمة

والْمُرَاد هنا معنى التهمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت