قوله: ( [أو توقد في بعض بيوت] ) فيكون ظرفًا لغوًا.
قوله: (فيكون تَقْييدًا للممثل به بما يكون [للخير] ) فيكون الخ. أي عَلَى الوَجْهَيْن بما
يكون [للخير] باللام والخاء الْمُعْجَمَة والراء المهملة في نسخة صحيحة أي قيده بما يكون
معدًا للخير وهو الطاعة والْعبَادَة، وهذا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَاد بقوله بما يكون [للخير] فيكون أشد
مناسبة للممثل له وهو الهداية ونحوها، ولعل لهذا قدم هذا الاحتمال وإن أشكل بعضهم بأنه
لا يليق بشأن التنزيل لتوسط قوله (نور عَلَى نور) الخ. بين أجزاء التمثيل وهو فصل بين العود
ولجائه لكنه لم يلتفت إليه المص لأنه من تتمة التمثيل فلا يعد مثله فصلًا. وفي بعض النسخ
تحبيرًا بالحاء والراء المهملتين والباء الموحدة بمعنى تزيين وهي في المآل مثل ما سبق لأن
التحسين هُوَ الخير.
قوله: (أو مُبَالَغَة فيه) وفي نسخة ومُبَالَغَة بالواو وهو الظاهر لأنه لا بأس في جمع
النكتتين.
قوله: (فإن قناديل المسجد تكون أعظم) وكل ما هُوَ أعظم يكون نوره أوفر
فيحصل المُبَالَغَة في التمثيل لإفادته أعظمية نور الممثل له مثل نور الممثل به وإذا حصل
المُبَالَغَة يكون تَقْييدًا بما يكون لخير فيجتمع النكتتان.
قوله: (أو تمثيلا لصلاة الْمُؤْمنينَ بالجوامع) أي فيكون حِينَئِذٍ تمثيلًا لصلاة
الْمُؤْمنينَ يعني شبه صلاتهم الجامعة لأنواع العبادات البدنية والنفسانية والْقَوْلية والفعلية كما
أوضحه في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (واسْتَعينُوا بالصَّبْر وَالصَّلَاة) الآية. بالجوامع
وهي الْمُرَاد بقوله في بيوت في اشتمالها أنواع الطاعات لكن المساجد ظرف لها والصلاة
مركبة منها والاشتمال يعمهما فذكر اسم المشبه به وأريد المشبه.
قوله: (أو أبدانهم) أي أو شبه أبدان المصلين بها في إحاطة الأنوار فكما أن الجوامع
محيطة بأنواع الأنوار من العبادات البدنية والنفسانية والْقَوْلية والفعلية كَذَلكَ أبدان الْمُؤْمنينَ
محيطة بأصناف الأضواء من المعارف الْإلَهيَّة والعلوم بالأحكام الشرعية وغيرها من
المعارف والصناعات الجزئية واستنباطها واستخراج منافع الكائنات من الْقُوَّة إلَى الْفعْل التي
يمتازون بها عن الْمَلَائكَة كما أنهم يمتازون بالعلوم عن سائر الحيوانات، فذكر اسم المشبه
به وهو البيوت. أي الجوامع وأريد المشبه وهو أبدانهم لكن مع أرواحهم الحالة فيهم فإن ما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: في بيوت متعلق بما قبله. أي كمشكاة في بيوت وتعلقه بها عَلَى أنه ظرف مستقر صفة لها.