قوله: (فترى الودق) أي تبصره عيانًا اخْتيرَ الفاء هنا ؛ إذ التراكم سبب للمطر فيكون
أَيْضًا سببًا للرؤية (المطر) .
قوله: (من فتوقه جمع خلل كجبال في جبل) من فتوقه جمع فتق وهو الشق تفسير
الخلال بالفتوق لأنه شاع اسْتعْمَالها في الاختلال ونبه عَلَى أنها في أصل معناها وهي الفرج
قوله: جمع خلل إشَارَة إلَى ضعف ما قيل من أنه مفرد كحجاب ويفهم منه أن السحاب
المراكم فيه شقوق وفرج مشحونة بالمطر وإذا أعصرته الرياح تمطر قال تَعَالَى سبب(وَأَنْزَلْنَا
مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا) (وَقُرئَ من «خلله» ) .
قوله: (وينزل منَ السَّمَاء) عطف عَلَى قوله يزجي وإشَارَة إلَى دليل آخر .
قوله: (من الغمام وكل ما علاك فهو سماء) أي في اللغة، وأما الفلك فإطلاقه عليه في العرف .
قوله: (من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها) أَشَارَ إلَى أن الجبال محمول عَلَى
التشبيه البليغ لكون الطرفين مذكورين وهذا هُوَ الراجح من الْقَوْل بالاسْتعَارَة .
قوله: (أو جمودها) (أوْ) لمنع الخلو لكن كون السحاب متجمدًا محل تأمل. وفي
الكَشَّاف أن الْمُرَاد به الكثرة يقال عنده جبل من ذهب فتكون الجبال اسْتعَارَة عنها ولم
يلتفت إليه المص لظهور الوجه الراجح .
قوله: (بيان للجبال) أي لبيان الجنس .
قوله: (والْمَفْعُول مَحْذُوف أي يُنَزِّلُ مبتدأ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ بردًا) من
السماء أي الغمام مِن جبال الخ. نبه به عَلَى أن لفظة مِن الأولى ابتدائية ؛ إذ السحاب مبتدأ
قريب للمطر ومِن الثانية ابتدائية أَيْضًا بدل من الأول بدل اشتمال أو البعض وهو الظَّاهر
وقدر فيها لأنه لا بد من رابط في بدل الاشتمال والبعض. قوله بردًا مَفْعُوله المقدر .
قوله: (ويجوز أن تكون من الثانية واقعة موقع الْمَفْعُول) بكونها للتبعيض فيكون اسمأ
مَفْعُولًا به والثالثة أَيْضًا لبيان الجنس .
قوله: (والثالثة للتبعيض) أي ويجوز أن تكون مِن الثالثة واقعة موقع الْمَفْعُول بكونها
للتبعيض فيكون اسمًا أو الْمُرَاد لكونه صفة أي بعضًا من جبال في الثانية أو من برد في الثالثة .
قوله: (وقيل الْمُرَاد بالسماء المظلة وفيها جبال من برد كما في الأرض جبال من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وقيل الْمُرَاد بالسماء المظلة. أي الْمُرَاد بالسماء ما يرى من سقف السماء التي تشبه