فهرس الكتاب

الصفحة 7135 من 10841

الزّيَادَة) أو تزايد عَلَى كل شيء أي عَلَى كل موجود وتَعَالَى عنه أي عن كل موجود

وعظيم يستحقر بالنسبة إليه كل ما سواه وهذا الْمَعْنَى هُوَ المناسب هنا ومعنى التنزه كما هُوَ

الْمُنَاسب لتعديته بـ (عن) لا يناسب هنا ونبه بعطفه تَعَالَى عليه عَلَى أن التزايد هنا مُسْتَعَار

لمعنى التعالي، ولا يتمشى هنا أصل معناه. قوله في صفاته وأفعاله قال الإمام في ذاته وفي

صفاته الخ. تركه المص لأن العلو في ذاته راجع إلَى العلو في صفاته لأن معناه كما اعترف

الإمام جل في وجوب وجوده وقدمه عن جواز الفناء والتغير عليه وتعاليه في صفاته جل في

قدرته وعلمه أن يخرج عنهما شيء من المعلومات والمقدورات وتعاليه في أفعاله وأصح.

وحاصل ما ذكر ما هُوَ الْمُرَاد من قوله: (ليس كمثله شيء) .

قوله: (وترتيبه عن إنزاله الْفُرْقانَ لما فيه من كثرة الخير) الأولى تنزيل الفرقان

ومعنى ترتيبه عَلَى إنزاله هُوَ أن التنزيل علة لذلك الخير الكثير لأنه كما هُوَ الْمَشْهُور تعليق

شيء بالمُشْتَق يفيد علية مأخذه كأنه قيل: تبارك الذي أي تكاثر [خيره] لتنزيله الفرقان الذي

يتضمن خيرًا كثيرًا من الهداية إلَى البغية والتنصيص عَلَى العقائد الصحيحة والتوقيف عَلَى

أصول الشرائع وقوانين الاجتها،د وبه ينتظم أمر المعاش والمعاد، وإلى ذلك أشار بقوله لما

فيه من كثرة الخير .

قوله: (أو لدلالته عَلَى تعاليه) وعلوه وعظمته إما بإعجازه أو ببيانه بدليل ساطع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وترتيبه عَلَى إنزال الفرقان لما فيه من كثرة الخير. أي ترتيب تبارك عَلَى إنزال الفرقان حيث ذكر

مقدمًا عليه لما في إنزال الفرقان من كثرة الخير، فالْمَعْنَى اتصف تَعَالَى بتكاثر خيره لما أنزل ما هُوَ

كثير الخير وهو الْقُرْآن المجيد الذي عمت منافعه وعمت عوائده كقولك: قد جاد من أغنى الفقراء

بعطيته معناه اتصف بالجود لإغنائه الفقراء بعطائه، فإن ذكر الوصف بعد الحكم يشعر بعليته له .

قوله: أو لدلالته عَلَى تعاليه. أي لدلالة الْإنْزَال عَلَى تَعَالَى منزله وهو عطف عَلَى قوله لما فيه

من كثرة الخير. يعني إذا كان تبارك بمعنى تكاثر خيره فالوجه في ترتيبه عَلَى إنزال الفرقان كون

الْإنْزَال كثير الخير وإن كان بمعنى تَعَالَى فالوجه فيه دلالة الْإنْزَال عَلَى تَعَالَى منزله. وجه دلالة

الْإنْزَال عليه كون المنزل هذا الْقُرْآن العظيم والفرقان الكريم الفارق بين الحق والباطل الذي بذت

فصاحته نطق كل ناطق وسبقت بلاغته مكان كل سباق ومنه قَوْلُه تَعَالَى:(تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي

السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا)وقَوْلُه تَعَالَى:(تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ

الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت