فهرس الكتاب

الصفحة 7200 من 10841

قراءة شاذة وهي قراءة الحسن والضَّحَّاك وأبو رجاء وقرئ بالفتح أَيْضًا كما حكاه أبو البقاء

كما هُوَ أصله حيث قال وأصله الفتح الخ.

قوله: (بمَوْضع مَخْصُوص) أي بالاستعاذة حين قاله الكفرة ومن لقي عدوه

وبالحرمان وقت قاله الْمَلَائكَة ومثلهم غير من الفتح إلَى الكسر كما في القراءة المتواترة

وإلى الضم كما في الشاذة ليوافق اللَّفْظ الْمَعْنَى في التغير أيها ما بأنه لفظ آخر لكن هذه علة

مصححة لا موجبة، ولهذا قرئ بالفتح عَلَى الأصل وعامة المنقولات باقية عَلَى حالها.

قوله: (كقعدك وعمرك) قعدك بفتح الكاف وحكى كسرها المازني وأنكره الأزهري

ولهذا لم يتعرض له المص والعين ساكنة يقال قعدك الله بنصب الاسم الشريف وقعدك

منصوب عَلَى المصدرية وأصل معناه حفيظك الله ثم نقل إلَى القسم فقيل قعدك الله لفعلت

أو لا أفعل كذا وعمرك الله بفتح العين وضمها والراء منصوب عَلَى المصدرية ثم اختص

بالقسم والتمثيل للاخْتصَاص والتغيير أَيْضًا. أما الاخْتصَاص فقد ظهر مما ذكرنا في حل

معناه، وأمَّا التغيير فلأن أصله إقعاد الله وتعميره أي إدامته لك فغير معناه للقسم ولفظه إلَى ما

ذكر كذا قيل. فالتغيير فيهما في هيئة الكلمة وفيما مَرَّ في الحركة.

قوله: (ولذلك لا يتصرف فيه ولا يظهر ناصبه) ولذلك أي للزوم النصب لا يتصرف

فيه بالرفع والجر والمصادر الغير المتصرفة هي التي لا يستعمل إلا منصوبًا بأو الظَّرْف الغير

المنصرف هُوَ الذي يلزم الظرفية وهذا مجموع حجرا محجورا لا حجرا فقط. .

قوله: (ووصفه بـ مَحْجُورًا للتأكيد كقولهم: موت مائت) يعني أنه اشتق له من لفظه

اسم مَفْعُول صفة له للتأكيد في الاستعاذة أو في المنع والحرمان. وجه التَّأْكيد هُوَ أن المنع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

هجوم نازلة فإنه هكذا عبارة عن استعاذة فلذلك تصرفوا فيه بالكسر والضم فقوله ولذلك لا

يتصرف معناه لا يتصرف فيه بالفتح كقعدك بكسر القاف ونصب الدال يقال قعدك الله لآتينك وهو

يمين العرب. والْمَعْنَى بصاحبك الذي هُوَ صاحب كل نجوى كما يقال نشدتك الله وعمرك الله معناه

بتعميرك اللَّه. أي بإقرارك له بالبقاء تصرفوا فيهما حيث كسروا القاف في قعدك وهو في الأصل

مفتوح وفتحوا العين في عمرك وهو في الأصل مضموم. كذا قال بعض شراح الكَشَّاف. قال

الزَّمَخْشَريّ: ذكره سيبَوَيْه في باب المصادر غير المنصرفة المنصوبة بأفعال مضمرة ترك إضمارها

نحو معاذ الله وقعدك وعمرك، وهذه كلمة كانوا يتكلمون بها عند لقاء عدو أو نزول حادثة أو نحو

ذلك يضعونها مَوْضع الاستعاذة، وقال سيبَوَيْه ويقول الرجل للرجل أتفعل كذا وكذا؟ فيقول حجرًا أي

منعا لأن المستعيذ طالب من اللَّه أن يمنع المكروه فلا يلحقه فكان الْمَعْنَى اسأل الله أن يمنع ذلك

منعًا ويحجره حجرًا.

قوله: ووصفه بـ محجورًا للتأكيد. أي لتأكيد معنى الحجر كما قَالُوا ذيل ذائل والذيل الهوان

والْمَعْنَى في الآية أنهم يطلبون نزول الْمَلَائكَة ويقترحونه وهم إذا رأوهم عند الموت أو يَوْم الْقيَامَة

كرهوا لقاءهم وفزعوا منهم؛ لأن الْمَلَائكَة لا يلقونهم إلا بما يكرهون وقَالُوا عند رؤيتهم ما كانوا

يقولونه عند لقاء العدو الموتور والشدة النازلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت