فهرس الكتاب

الصفحة 7202 من 10841

الموضوع للمشبه به وأريد المشبه. قوله شبه عملهم المحبط الخ. لا ينافي كون الْكَلَام

اسْتعَارَة تمثيلية لما عرفته من أن مفردات الاسْتعَارَة التمثيلية باقية عَلَى حالها سواء كانت

حقائق كلها أو مَجَازًا كلها أو بعضها حَقيقَة وبعضها مجاز وفي التشبيه المشبه به حَقيقَة فلا

ينافي ذلك التشبيه الاسْتعَارَة التمثيلية. قوله لفقد ما هُوَ شرط اعتباره وهو الإيمان فحِينَئِذٍ

الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: في المشبه به بحال قوم أظهروا الانقياد إلَى السلطان بأنواع التحف فأبطل

الملك ولم يقبها لفقد شرطه وهو الإطاعة باطنًا وفي نفس الأمر كما أشرنا إليه في تقرير

الاسْتعَارَة التمثيلية فتدبر. قوله في كفرهم أي في حال كفرهم، وأما العمل الصالح الذي عمله

بعد الإيمان إن آمن فهو مقبول عندهم هذا مراده من هذا القيد لكن لا حاجة إليه والإغاثة

بالغين الْمُعْجَمَة والثاء المثلثة أو بالعين المهملة والنون كلاهما بمعنى واحد، والملهوف

بمعنى المظلوم. قوله فقدم إلَى أشيائهم جمع شيء وهو الصحيح. وفي نسخة أسبابهم بمهملة

وبموحدتين جمع سبب.

قوله:(ومَنْثُورًا صفته شبه عملهم المحبط بالهباء في حقارته وعدم نفعه ثم بالمنثور منه في

[انتثاره] بحيث لا يمكن نظمه)ومنثورًا صفته أي صفة احترازية عن الهباء الغير المنثور لأنه

به ثم التشبيه فيكون كقَوْله تَعَالَى:(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ

الرِّيحُ)الآية. فإن المقصود المُبَالَغَة في حبوطه وعدم رؤيتهم له أثر ثواب

وذلك إنما يفهم بوصف الهباء بالمننور فهو تتميم للهباء المشبه به؛ إذ لم يكتف بجعله في

تفرقه الهباء حتى بين أنه جعله منثورًا.

قوله: (أو تفرقه نحو أغراضهم التي كانوا يتوجهون به نحوها) أو تفرقه عطف على

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *ى

قوله: شبه به عملهم المحبط في حقارته وعدم نفعه بالمنثور من الهواء في [انتثاره] بحَيْثُ لا

يمكن نظمه. أقول: لا يلزم أن يصار إلَى التشبيه في مفردات الاسْتعَارَة التمثيلية عند محققي علم

البيان كما قال صاحب الكَشَّاف وفي تفسير قوله: (بل يداه مبسوطتان) وتمحل

التشبيه من ضيق العطن والمسافرة عن علم البيان مسيرة أعوام، ولذا قال في تفسير هذه الآية. وليس

هَاهُنَا قدوم ولا ما يشبه القدوم ولكن مثلت حال هَؤُلَاء بحال قوم خالفوا سلطانهم. قوله أو تفرقه

بالجر عطف عَلَى قوله في [انتثاره] أي ثم شبه عملهم المحبط بالمنثور من الغبار في كونه [منتثرًا]

غير مضبوط أو في كونه متفرقًا نحو أغراضهم التي يتوجهون به نحو تلك الأعراض أي ثم شبه ما

يعدونهم عملًا صالحًا في أن لا يكون خالصًا لوجه الله، بل لغرض آخر دنيوي بالمنثور من الغبار

الذي إذا حركته الريح تناثر وذهب كل مذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت