فهرس الكتاب

الصفحة 7205 من 10841

الاستراحة بالقيلولة وأريد مكان الاستراحة مُطْلَقًا ثم أريد مكان الاستراحة بغير القيلولة

والنوم فيكون مَجَازًا بمرتبتين، وهكذا في كل مقيد ذكر وأريد به مقيد آخر؛ إذ لا نوم الخ.

تعليل للْقَوْل بالتَّجَوُّز دون الْحَقيقَة فإن النوم لإزالة التعب والفتور وهما ليسا في الجنة.

قوله:(وفي أحسن رمز إلى ما يتميز به مقيلهم من حسن الصور وغيره من المحاسن،

ويحتمل أن يراد بأحدهما المصدر أو الزمان إشارة إلى أن مكانهم وزمانهم أطيب ما

يتخيل من الأمكنة والأزمنة)وفي أحسن رمز الخ. أي أحسنيته ليس باعْتبَار ذاته فقط بل في

الخارج أَيْضًا وهو يتزين به مقيلهم فيكون حسنًا عارضيًا مُسْتَفَادًا من الخارج قيل لأن حسن

المنزل إن لم يكن باعْتبَار ما يرجع لصاحبه لا تتم المسرة والظَّاهر أن حسن المنزل لا

يكون بذاته فقط بل باعْتبَار ما يرجع لصاحبه فقول المص ليس للاحتراز بل لبيان الواقع؛ إذ

حسنه باعْتبَار نفسه بلا رجوع إلَى صاحبه أي بدون انتفاع صاحبه غير متصور أو غير مفيد

ولخفائه بنوع الخفاء قال رمز الخ. وسكت عن بيان خير، والظَّاهر أن فيه رمزًا إلَى مثل هذا

فإن الخيرية تستلزم الأحسنية واختيار الخير في الأول والأحسن في الثاني لمجرد التفنن؛ إذ

كل منهما مستلزم للآخر فإن الْمُرَاد بالحسن هنا ملائمة الطبع وموافقة الغرض.

قوله: (والتَّفْضيل إما لإِرادة الزيادة مطلقًا أو بالإِضافة إلى ما للمترفين في الدُّنْيَا)

والتفصيل إما لإرادة الزّيَادَة مُطْلَقًا. أي من غير ملاحظة زيادته عَلَى غيره فيكون مَجَازًا

لاسْتعْمَاله في جزء معناه أو اسْتعْمَال المقيد في المطلق أو بالْإضَافَة الخ. لا بالْإضَافَة إلَى ما

في جهنم فيكون حَقيقَة أخره مع كونه حَقيقَة لأنه خلاف الظَّاهر، ولك أن تقول: إن هذا من

قبيل: الصيف أحر من الشتاء. أي أحسنيته وخيريته أبلغ من سوء مُسْتَقرّ أهل جهنم وشريته

فحِينَئِذٍ يلائم قوله (يومئذٍ) إذ الْمُتَبَادَر وجود المفضل عليه في ذلك اليوم وإن لم يلزم.

قوله: (روي أنه يفرغ من الحساب في نصف ذلك اليوم فيقيل أهل الجنة في الجنة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويحتمل أن يراد بأحدهما المصدر أو الزمان. إشَارَة إلَى أن مكانهم وزمانهم أطيب ما

يتخيل من الأمكنة والأزمان أي يحتمل أن يراد بمستقر الاستقرار أو زمان الاستقرار وبـ مقليلًا المكان

ويراد بـ مقليلًا القيلولة أو زمان القيولة وبـ مستقرًا مكان الاستقرار إشَارَة إلَى أن زمان أهل الجنة

ومكانهم أطيب ما يتخيل من الأزمنة والأمكنة. وكلامه هذا مأخوذ مما قاله الإمام في التفسير الكبير

وهذا مبني عَلَى أن يكون الْمُضَاف مَحْذُوفًا عند إرادة المصدر، فإن أريد بـ (مُسْتَقَرًّا) المصدر يكون

التقدير أصحاب الجنة [خير] زمان استقرار كما قدر الزمان في آتيك خفوق النجم ومعناه وقت خفوق

النجم وإن أُريد مقليلًا المصدر يكون التقدير وأحسن زمان قيلولة وإلا لا يفيد الْكَلَام ذلك الْمَعْنَى

المشار إليه عَلَى تقدير أن يراد بأحدهما المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت