فهرس الكتاب

الصفحة 7210 من 10841

ساجدًا في دار الندوة ففعل ذلك) فشهدت له. أي ظاهرًا غير موافق لساني بجناني. فوجده فيه

إيجاز حذف أي فأتاه فوجده عَلَيْهِ السَّلَامُ ساجدًا في دار الندوة. أي في دار المشورة وهذا

مراد ما قيل، ودار الندوة مجتمع معروف بمكة. قيل وقوله آلى بالمد أي أقسم والنسخة التي

عندنا أبى أن يأكل الخ. وما قيل آلى أن لا يأكل.

قوله:(فقال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لا ألقاك خارجًا من مكة إلا علوت رأسك

بالسيف، فأسر يوم بدر فأمر عليًا فقتله)قيل وقد فيما ذكره لأنه فعل بأمره والآمر

كالْفَاعل عرفًا في بعض المواقع، ولذا قَالُوا لو حلف ليضربه فأمر بضربه برَّ إن كان

حاكمًا أو سيدًا بخلاف غيره، وكون المأمور عليًا رواية وفي الطبراني عن مجاهد أنه

ثابت بن الأفلح، وفي الكَشَّاف: وقيل قتله عاصم بن ثابت بن الأفلح الأنصاري وفيه نوع

مخالفة لما مَرَّ، مرضه لأن سبب النزول خصوصه لا ينافي عموم الحكم، فالأولى الإبقاء

على عمومه فيدخل عقبة دخولًا أوليًّا.

قوله: (وطعن أبَيًا بِأُحُدْ في المبارزة فرجع إلى مكة ومات) وطعن أي النَّبيّ عليه

السلام أبيًا لأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ قتله بنفسه في أحد. نقل عن الثعلبي ولا ينافيه قوله فرجع إلَى

مكة الخ. لأن الطعن في أحد.

قوله: (يقول) حال من فاعل يعض والأولى أن تكون مبينة للعض الْمَذْكُور ولذا ترك

العطف (يا ليتني) مقول الْقَوْل وقصة عقبة أخرجه ابن جرير من طرق مرسلة كما قيل

والمنادى مَحْذُوف أي يَا قَوْم ليتني أو يا ويلتي.

قوله: (طريقًا إلَى النجاة) بقرينة مع الرَّسُول فالتنكير للتفخيم.

قوله: (أو طريقًا واحدًا وهو طريق الحق) فالتَّنْوين للوحدة الشخصية قدم الأول

لمناسبة المقام وجوز الثاني لأنه أيضًا يشعر طريقًا إلَى النجاة؛ إذ الْمُرَاد الدين الحق وهو

واحد ومنج فأو لمنع الخلو فقط وهذا أولى مما قيل في طريقًا إلَى النجاة. أي أي طريق كان

فتنكير سبيلًا للشيوع لأنه ينافي ما أشار إليه في الوجه الثاني من أن طريق النجاة واحد فما

معنى الشيوع.

قوله: (ولم تتشعب بي طرق الضلالة) لأن طريق الحق واحد، ولذا عبر عنه بالنور في

قَوْلُه تَعَالَى: (يخرجهم من الظلمات إلَى النور) وطرق الضلالة متعددة

متفرقة ولذا عبر عنها بالظلمات.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وطعن أبيًا بأُحد في المبارزة. أي طعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبيًا في غزوة أُحد.

قوله: طريقًا إلَى النجاة أو طريقًا واحدًا وهو طريق الحق. يريد أن تنكير سبيلًا للإفراد نوعًا أو

شخصًا فإن أريد الأول فمعناه طريق النجاة لأنه نوع من الطرق وإن أُريد به الثاني فمعناه طريقًا

واحد وهو طريق الحق وهو الطريق الواحد بالشخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت