فهرس الكتاب

الصفحة 7219 من 10841

أي أنزلناه إنزالًا كَذَلكَ وهو عامله والكاف في مثله للعينية فإنه مدلول عليه بقوله(لولا

أنزل)الآية. فإنه للتحضيض والتمني فيدل عَلَى عدم إنزاله جملة فيدل أَيْضًا عَلَى إنزاله مفرقًا.

قوله:(ويحتمل أن يكون من تمام كلام الكفرة ولذلك وقف عليه فيكون حالًا

والإِشارة إلى الكتب السابقة)ويحتمل أن يكون من تمام كلام الكفرة فحِينَئِذٍ يكون من مقول

الْقَوْل وبه يتم الْكَلَام وحسن الوقف عليه لكن الإشَارَة حِينَئِذٍ إلَى إنزال الكتب المتقدمة

وعلى التقديرين صيغة البعد لتفخيم الْإنْزَال والكاف للتشبيه حِينَئِذٍ فقوله والإشَارَة إلَى

الكتب إما مسامحة أي لإنزالها أو باعْتبَار ما ذكر والتشبيه أَيْضًا في الْإنْزَال.

قوله: (واللام عَلَى الوَجْهَيْن متعلق بمَحْذُوف) وهو أنزلناه مفرقًا أما عَلَى الأول فظَاهر.

وأما عَلَى الثاني فلأنه لما تم الْكَلَام في كَذَلكَ أجاب الله تَعَالَى بقوله ( [لِنُثَبِّتَ] بِهِ) والتثبيت إنما

يكون بالْإنْزَال مفرقًا.

قوله:(وقرأناه عليك شيئاً بعد شيء على تؤدة وتمهل في عشرين سنة أو ثلاث

[وعشرين] )وقرآناه أي بلسان جبرائيل عَلَيْهِ السَّلَامُ عليك يَا أَيُّهَا النَّبيّ شَيْئًا أي جزء بعد

شيء جزء هذا معنى نزوله مفرقًا عَلَى تؤدة وتمهل تفسير لتؤدة.

قوله: (وأصل الترتيل في الأسنان وهو تفليجها) تفليج الأسنان عدم تلاصقها قال في

سورة المزمل في تفسير قَوْلُه تَعَالَى (ورتل الْقُرْآن) اقرأ عَلَى تؤدة وتبيين

حروف بحَيْثُ يتمكن السامع من عدها وهنا لم يعتبر هذا الْمَعْنَى لأن الْمُنَاسب هنا ما ذكر

فإن الغرض بيان إنزاله مفرقًا والثاني هنا في الْإنْزَال وهناك في القراءة مع أنه يمكن الْمَعْنَى

الذي ذكره هناك هَاهُنَا دون العكس، ثم نقل من أصل الْمَعْنَى إلَى الثاني في الْإنْزَال كما هنا

والثاني في القراءة للتباعد بين الحروف وبين الْإنْزَال فالنقل من اسم المشبه به إلَى المشبه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويحتمل أن يكون من تمام كلام الكفرة. أي يحتمل أن يكون لفظ كَذَلكَ من تتمة كلام

الكفرة والدليل عَلَى هذا الاحتمال أن القراء وقفوا عليه فيكون حالًا، فمعنى كَذَلكَ كائنًا كالكتب

الثلاثة وإذا كان الإشَارَة إلَى إنزاله جملة لا يكون الحال مفيدة لمعنى زائد؛ إذ يكون الْمَعْنَى لولا

أنزل الْقُرْآن جملة واحدة كائنًا جملة واحدة.

قوله: في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة

خمس عشر سنة يسمع الصوت ويرى الضوء ولا يرى شَيْئًا سبع سنين وثمان سنين يوحى إليه وأقام

بالمدينة عشرًا. وفي رواية أنزل عَلَى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربعين سنة فمكت ثلاث عشرة سنة، ثم أمر

بالهجرة فهاجر إلَى المدينة فمكث بها عشر سنين ثم توفي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: وهو تفليجها. والفلج بفتح الفاء واللام في الأسنان تباعد هنا بين الثنايا والرباعيات يقال

رجل أفلج الأسنان وامرأة فلجاء الأسنان. قال ابن دريد: لا بد من ذكر الأسنان ورجل مفلج الثنايا

أي منفرجها وهو خلاف المتراص الأسنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت