فهرس الكتاب

الصفحة 7228 من 10841

أغرقناهم لأن كون عاد وثمود آية بتَكْذيب الرسل فلا بد من التَّقْييد بالظَّرْف والظَّرْف وإن

كان تَقْييدًا للمَحْذُوف المفسر به يكون تَقْييدًا لـ أغرقناهم لأن المفسر يجب أن يكون عين

المفسر ويحتمل أن يكون عطفًا عَلَى قوم نوح بجعله من قبيل:

علفتها تبًا وماء باردا

قوله: (أو عَلَى الظَّالمينَ لأن الْمَعْنَى ووعدنا الظَّالمينَ) عَلَى أن تكون اللام زائدة

أو عطفًا عَلَى محله ولهذه العناية أخَّره مع أنه أقرب لفظًا ومعنى. قوله لأن الْمَعْنَى وعدنا

الظَّالمينَ بيان لمنصوبية المحل مبلًا إلَى الْمَعْنَى؛ إذ معنى أعتدنا هيأنا وهو معنى وندنا

أي أوعدنا.

قوله: (وقرأ حمزة وحفص وثمود عَلَى تأويل الْقبْلَة) وصرفه باعْتبَار الحي.

قوله: (وأصحاب الرس قوم كانوا يعبدون الأصنا افبعث الله إليهم شعيبًا فكذبوه)

وأصحاب الرس والْكَلَام فيه مثل الْكَلَام في عاد وثمود. قوله فكذبوه إشَارَة إلَى ما ذكرناه

لكن الأولى فكذبوا الرسل فيدخل شعيب دخولًا أوليًّا.

قوله: (فبينما هم حول الرس وهي البئر الغير المطوية) أي المبنية يقال طويت البئر إذا

بنيتها بالحجارة.

قوله: (فانهارت فخسف بهم وبديارهم. وقيل الرَّسِّ قرية بفلج اليمامة كان فيها

بقايا ثمود فبعث إليهم نبي فقتلوه فهلكوا. وقيل الأخدود وقيل بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبًا

النجار. وقيل هم أصحاب حنظلة بن صفوان النبي ابنلاهم الله تَعَالَى بطير عظيم كان فيها من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لأن الْمَعْنَى ووعدنا الظَّالمينَ، لما اقتضى عطفه عَلَى الظَّالمينَ أن يكون الْمَعْطُوف

مجرورًا مثله وهنا منصوب أول رحمه الله أعتدنا بوعدنا ليكون الْمَعْطُوف عليه منصوبًا لفظا

كالْمَعْطُوف. أقول: لا حاجة إلَى ذلك التأويل في صحة العطف؛ لأن الْمَعْطُوف عليه وإن كان

مجرورًا باللام لكنه في تقدير النصب عَلَى أنه مَفْعُول به لـ أعتدنا بواسطة حرف الجر فإنه يجوز

أن يقال: مررت بزيد وعمرًا بنصب عمرًا عطفًا عَلَى زيد المجرور وزيد في تقدير النصب عَلَى

الْمَفْعُولة لمررت كقوله:

يذهبن في نجد وغورًا غائرا

فإن غورًا مَعْطُوف عَلَى نجد وهو مجرور لكنه في تقدير النصب، ولذا جاز عطف غورًا عليه

وعلى تقدير كونه مَعْطُوفًا عَلَى الظَّالمينَ يكون من عطف الخاص عَلَى العام مُبَالَغَة في ظلم قوم عاد

وثمود لأنهم رءوس الظلمة والأوحديون فيه

قوله: وهو البئر الغير المطوية. أي غير المبنية. وفي الأساس طوى التاء باللَّبِن والبئر بالحجارة

وهي الطوى.

قوله: بفلج اليمامة. بفتحتين قرينة عظيمة من ناحية اليمامة وموضع باليمن من مساكن عاد

وبسكون اللام وادٍ قريب من البصرة.

قوله: ابتلاهم الله بطير عظيم كان فيها من كل لون وسموها عنقاء، وقصة العنقاء عَلَى ما ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت