فهرس الكتاب

الصفحة 7287 من 10841

قوله:(كقوله:

مَتَى تَأتِنَا تُلْمِمْ بنَا فِي دِيَارِنَا ... تجِدْ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا)

تُلْمِمْ. أي تنزل بدل من تأتنا بدل الكل والباء في بنا للتعدية وهذا محل الاستشهاد

والاستشهاد به لمجرد الإبدال من الشرط وليس جواب الشرط لعدم الفَائدَة فيه إلا أن يأول

فالْجَوَاب تجد جزلًا. أي عظيمًا يابسًا كثيرًا، وتأججا الألف للإشباع كقوله أخوك أخو الخ.

فَكَيْفَ التاء وتذكير تأجج لتأويل النَّار بالْمَذْكُور ؛ إذ التأنيث يخل الوزن، وأما كونه تثنية

لتَغْليب الحطب عَلَى النَّار فجيء بالتذكير وكذا كون اللألف مبدلة من نون التَّأْكيد الخفيفة

والْفعْل مضارع حذف منه إحدى التاءين فضعيف جدًا لا طائل تحته قطعًا حيث ظهر

صحة اعتبار كونه ماضيًا مذكرًا بألف الإشباع .

قوله: (وقرأ أبو بكر بالرفع على الاسْتئْنَاف أو الحال وكذلك:(وَيَخْلُدْ فِيهِ

مُهانًا)أو الحال من فاعل يلق. وهذا يؤيد ما قلنا من أن يضاعف ليس عين

معنى يلق بل الاسْتئْنَاف أَيْضًا، والْمُرَاد اسْتئْنَاف نحوي، ويحتمل أن يكون اسْتئْنَافًا معانيًا .

قوله: (وابن كثير ويعقوب يضعف بالجزم وابن عامر بالرفع فيهما مع التشديد وحذف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: (كقوله:

مَتَى تَأتِنَا تُلْمِمْ بنَا فِي دِيَارِنَا ...

البيت. تُلْمِمْ. أي تنزل من ألمَّ بالمكان إذا نزل فيه والجزل الكثير والتأجج بالجيمين المعجمتين

مهموز من الأجيح والأجيج والتأجج التلهب يقال أجت النَّار تؤج أجيجًا وأججتها ألهبتها فتأججت

أي تلهبت، والأَولى في تأجحًا أن يكون تثنية مسندًا إلَى ضمير الحطب والنار وتذكيره لتَغْليب

الحطب عَلَى النار. وقيل نأججن بالنون الخفيفة والأصل تتأججن حذف إحدى التاءين كقَوْله تَعَالَى:

(لَنَسْفَعًا) وكقول الشاعر:

ولا تعبد الشَّيْطَان والله فاعبدا

أي الله فاعبدن. والاستشهاد في تلمم وهو بدل من تأتنا منجزم مثله .

قوله: وقرأ أبو بكر بالرفع عَلَى الاسْتئْنَاف أو الحال. أما الأول فلبيان كيفية لقائه جزاء الإثم

فكأن قائلًا قال: كَيْفَ [تكون] المجازاة لفاعل تلك الآثام؟ فأجيب بأنه يضاعف له العذاب، وأما الثاني

فلبيان حال من يلقى الآثام حين المجازاة وذو الحال الضَّمير في يلقى. أي يلقى الآثام مضاعفًا له

العذاب وكذا قوله سبحانه: (ويخلد فيه مهانًا) في احتمال الاسْتئْنَاف والحال لأنه

مَعْطُوف عليه .

قوله: وابن كثير ويَعْقُوب. عطف عَلَى أبو بكر في قوله وقرأ أبو بكر. أي قرأ ابن كثير

ويَعْقُوب يضعف عَلَى صيغة المجهول بالجزم والتشديد. وقرأ ابن عامر بالرفع فيهما. أي في

يضعف ويخلد مع التشديد فيهما وحذف الألف في يضعف وَقُرئَ يخلد مخففًا عَلَى بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت