فهرس الكتاب

الصفحة 7311 من 10841

الْإنْزَال بـ إلى وعلى قال تَعَالَى: (قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا [أُنْزِلَ] عَلَيْنَا) الآية. فكما

لم يدل عَلَى في علينا عَلَى القسر والقهر هناك كَذَلكَ لا يدل عليه هنا وذكر عَلَى هنا

لكون التنزيل من علو، ولذا قيد بقوله من السماء أي من جانب السماء ولما لم تكن

الآية. مشتهرة في معنى البلية أخرها. وجه الاسْتعْمَال هُوَ أن البلية والمصيبة العظيمة مما

يكون علامة دالة عَلَى صدق النبوة قال تَعَالَى: (ولقد آتينا مُوسَى تسع آيات بينات)

الآية.

قوله: (منقادين) وأصل الْخُضُوع اللين والانقياد كذا قاله في سورة البقرة ومقتضاه

كون منقادين حَقيقَة لكن بعض المحشيين ذهب إلَى أنه مجاز أو كناية عن الانقياد وكذا ما

قيل الْخُضُوع أمارة الانقياد اللازم للإذعان وهو الْمُرَاد هنا بطَريق الكناية وهذا تكلف

والظَّاهر كونه حَقيقَة .

قوله:(وأصله فظلوا لها خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الخبر

على أصله)وأصله أي مقتضى الظَّاهر فظلوا لها خاضعين ؛ إذ الْخُضُوع والانقياد للذات لا

للأعناق لكنه عدل عن هذا الأصل فأقحمت الأعناق. أي أدخلت لبيان مَوْضع الْخُضُوع أي

مَوْضع ظهوره، ولما كان الْخُضُوع وضده يظهر في الرأس والعنق جعل محله فأسند الخضوع

إليه مَجَازًا لأنه يتراءى قبل التأمل أنه هُوَ الخاضع وهذا يقتضي ما ذكر في النظم الجليل

وهو مقتضى الحال ومراده بالأصل مقتضى الظَّاهر وترك الخبر وهو خاضعين عَلَى أصله أي

قبل إقحام الأعناق فبقي جمع العقلاء عَلَى حاله مع أن الأعناق ليست من العقلاء وإن

أمكن أن يقال إنها اكتسبت التذكير وصفات العقلاء من الْمُضَاف إليه، لكن الثاني ليس

بمُتَعَارَف بخلاف الأول

قوله: (وقيل لما وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم) . وقيل لما وصفت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وترك الخبر عَلَى أصله. أي ترك خبر ظلت عَلَى أصله. أي لم يغير عن إسناده إلَى

ضمير العقلاء حيث قيل خاضعين ولم يقل خاضعة عَلَى الْإنساد إلَى ضمير اسم ظل والْقيَاس أن

يسند إليه لما أن أخبار الأفعال الناقصة تسند إلَى أسمائها لكن لكون أصل الْمَعْنَى ظلوا خاضعين

خولف الأصل في إسناده إلَى اسمه المقحم حيث قيل ظلت بإسناده إلَى الأعناق لبيان مَوْضع

الْخُضُوع ولم يخالف في الخبر .

قوله: وقيل لما وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم. هذا التوجيه عَلَى إسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت