فهرس الكتاب

الصفحة 7317 من 10841

قال في سورة الحج والكريم من كل نوع ما يجمع فضائله فهو حَقيقَة في كل نوع. قوله هنا

وهو صفة الخ. إشَارَة إلَى ما ذكره في سورة الحج .

قوله: (وهَاهُنَا يحتمل أن تكون مقيدة) أي للصنف بتَخْصيصه بما ذكر فيخرج ما ليس

كَذَلكَ من الأصناف .

قوله: (لما يتضمن الدلالة عَلَى القدرة) لما يتضمن أي الكريم الدلالة عَلَى القدرة

أي عَلَى البعث الآن مَفْعُول كذبوا المقدرة في (أولم ينظروا) هُوَ البعث وإن احتمل

العموم، والْمُرَاد بالدلالة الزائدة في الظهور عَلَى القدرة الكاملة وإلا فكل ما نبت دال

على القدرة، وأَيْضًا فيه بيان النعمة الجسيمة والزوج الكريم من أعظم النعم فكونه

للتَقْييد والتَّخْصِيص أولى .

قوله: (وأن تكون مبينة منبهة على أنه ما من نبت إلا وله فائدة إما وحده أو مع غيره)

وأن تكون مبينة أي موضحة لا مخصصة فيتناول كل ما نبت ؛ إذ ما من نبت إلا وله فَائدَة الخ.

فيكون كله كريمًا بهذا الْمَعْنَى والكريم بهذا الْمَعْنَى اسم. قوله أو مع غيره كالنبات المر فإن

له فَائدَة مع الحلو المزيل لمرارته .

قوله: (وكُلِّ لإِحاطة الأزواج وكَمْ لكثرتها) وكل لإحاطة الأزواج بحَيْثُ لا يشذ منها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهَاهُنَا يحتمل أن تكون مقيدة لما تتضمن الدلالة عَلَى القدرة أي الكريم هَاهُنَا يحتمل

أن يكون صفة مقيدة للزوج بما يتصف بالكرم والنفع من أنواع النباتات ليخرج منها ما هُوَ ضار غير

نافع لأن الآية أو صفة الكرم متضمنة للدلالة عَلَى قدرة الله تَعَالَى، والقدرة في النافع أظهر وما في

لما تضمن مصدرية وضمير الْفَاعل في تتضمن راجع إلَى الآية أو الصّفَة والأول أنسب .

قوله: وأن تكون مبينة منبهة على أنه ما من نبت إلا وله فائدة. أي ويحتمل أن لا يكون

الكريم صفة مقيدة ويدخل فيها جميع النبات نافعه وضاره، ويصفها جَميعًا بالكرم تنبيهًا عَلَى أنه

تَعَالَى ما أنبت شَيْئًا إلا وفيه فَائدَة لأن الحكيم لا يفعل فعلًا إلا لحكمة بالغة وغاية صحيحة وعاقبة

حميدة وإن غفل عنها الغافلون ولم يتوصل إلَى معرفة كنهها العاقلون فيكون الكريم صفة مادحة

كما أنه عَلَى الأول فارقة .

قوله: وكل لإحاطة الأزواج وكم لكثرتها. أي الفَائدَة في الجمع بين لفظي كم وكل أن في

لفظة كل دلالة عَلَى الإحاطة بأزواج النبات عَلَى سبيل التَّفْصيل، وفي لفظة كم دلالة عَلَى أن هذا

المحيط متكاثر. قال صاحب الانتصاف: فعلى هذا يكون الْمُرَاد بالتكثير المُسْتَفَاد بـ كم تكثيرًا لأنواع

والظَّاهر أن الْمُرَاد به تكثير آحاد الأزواج لا الأنواع، فلو أسقطت كلا وقلت انظر إلَى الْأَرْض

كم أنبت الله فيها من الصنف الفلاني لكنت مكثرًا آحاد ذلك الصنف فإذا أدخلت كلا آذنت

بتكثير آحاد كل صنف لا آحاد صف معين. وقال الطيبي: هَاهُنَا صور ثلاث. أحدها: أنبتنا فيها من [كل]

زوج فالكثرة في آحاد صنف واحد لا في آحاد كل صنف. وثانيتها (أنبتنا فيها من كل زوج)

فليس فيها إلا استيعاب الأصناف. وثالثتها ما عليه التلاوة فكل لإحاطة جميع

الأصناف وكم لكثرة أفراد كل صنف من تلك الأصناف أي صنف كان، فعلى هذا يكون قول

القاضي رحمه الله وكم لكثرتها منظورًا فيها لأن الضَّمير في قوله لكثرتها راجع إلَى الأزواج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت