فهرس الكتاب

الصفحة 7364 من 10841

كان كونهم من الْمُؤْمنينَ لكن كونهم من أولهم لمسارعتهم إلَى الخير أولى بالْمَغْفرَة وعن

هذا قَالُوا (أن كنا أول الْمُؤْمنينَ) .

قوله: (من أتباع فرعون، أو من أهل المشهد) لم يتعرض من أهل زمانهم كما في

الكَشَّاف لأن بَني إسْرَائيلَ مؤمنون قبلهم؛ إذ ليس الْمُرَاد الإيمان بمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

لقولهم رب مُوسَى. وإيمان بَني إسْرَائيلَ في ذلك الوقت به عَلَيْهِ السَّلَامُ غير متحقق ويرد

عليه أن قوله آمنتم له يدل عَلَى أن الْمُرَاد إيمانه بمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. نعم قولهم(آمَنَّا

برب الْعَالَمينَ)يلائم ما ذكره القيل فحِينَئِذٍ ما ذكره الزَّمَخْشَريّ

يكون تامًا فيكون قولهم (آمَنَّا برب الْعَالَمينَ) إنشاء فهم أول من آمن بمُوسَى عليه

السلام من أهل زمانه كافة.

قوله: (والْجُمْلَة في الْمَعْنَى تعليل نافي لنفي الضَّير) والْجُمْلَة في الْمَعْنَى الخ. وإنَّمَا قال

في الْمَعْنَى لأن كلمة أن ليست بصريح في إفادة العلة عند البعض أو أنه تعليل له مع علته

أو إشَارَة إلَى أن المقصود ليس التعليل ليكون المقام مقام العطف وفيه تأمل.

قوله: (أو تعليل للعلة المتقدمة) بناء عَلَى أن الْمُرَاد بالانقلاب الانقلاب إلَى ثوابه

والطمع الْمَذْكُور تعليل له؛ إذ الاحتساب له مدخل في نيل الثواب. قال عَلَيْهِ السَّلَامُ"من"

أحيا ليلة القدر إيمانًا واحتسابا"الْحَديث. وأما الانقلاب بالموت فلا يكون هذا علة له"

ولهذا أخّره.

قوله: (وقرئ «إِن كُنَّا» عَلَى الشرط) قال أبو حيان ويحتمل أن يكون إن هي المخففة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْجُمْلَة في الْمَعْنَى تعليل ثانٍ لنفي الضَّير أو تعليل للعلة المتقدمة. يعني أن قولهم:

(إنا إلَى ربنا منقلبون) اسْتئْنَاف وقع جوابًا لما عسى يُسأل عن نفي الضَّير فكان

قائلًا قال ما العلة في انتفاء الضَّمير في القطع والصلب وهما ضير ظاهرًا فقَالُوا(إنا إلَى ربنا

منقلبون)أي انقلابنا ورجوعنا إلَى ربنا هُوَ العلة في كون القطع والصلب غير

ضائر لنا فهذه الْجُمْلَة أي جملة (إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا) تعليل ثانٍ بحسب الْمَعْنَى أي بذكره بعده

لا بالواو العاطفة فلو قيل و (إنا نطمع) لكانت تعليلًا ثانيًا بحسن اللَّفْظ وإذا كانت تعليلًا للعلة

المتقدمة تكون اسْتئْنَافًا لبيان أن علة الانقلاب هي طمع الْمَغْفرَة.

قوله: وَقُرئَ «إِن كُنَّا» عَلَى الشرط لهضم النفس. أي قرئ إن بكسر الهمزة عَلَى أنها حرف

شرط موضوع للشك في حصول الشرط وإن ما جيئت بها ومضمون الشرط محقق الوقوع لأنهم

آمنوا قطعًا لهضم النفس. أي لكسر النفس والتواضع وعدم الاعتماد عَلَى العواقب والاعتبار إلَى

الخواتيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت